عنوان الاستشارة: عدم الإحساس بالعالم المحيط مع حالة من التشتت وكره الذات

2008-10-28 06:55:36


السلام عليكم ورحمة الله.


أتمنى أن أجد لديكم الإجابة الشافية، فأنا منذ سبع سنوات بدأت لدي حالة غريبة أفقد أثناءها القدرة على التواصل مع محيطي بدرجةٍ بسيطة، بمعنى أني لا أكون مدركاً لليوم والساعة، وليس لدي إحساسٌ بجسدي وكأنني في جسد شخصٍ آخر، وكأن ما يدور حولي هو حلم وليس واقعاً.


كانت تستمر هذه الحالة أياماً معدودة، ومن ثم طرأ علي تغيير حاد في المزاج، فأحياناً أكون فرحاً ومزاجي ممتاز، وأكون كثير الكلام وقليل التركيز، وأقول أشياء لا يفترض أن أقولها، وأحياناً أكون كئيباً أفقد اهتمامي بما كنت أستمتع به وأهمل مسئولياتي ومظهري ونظافتي الشخصية، وأكثر من تناول الطعام، لذلك زاد وزني 12 كم في أقل من سنة.


أصبحت أشك في من حولي، وأعتقد أنهم يريدون أن يضروني، أنا بطبعي شخص يتميز بالتفوق في مجالات الحياة، ذكيٌ واجتماعي، شديد الاهتمام بنفسي وبصحتي، وأثق من نفسي وأمنح الثقة لمن حولي، لكن بعد التغييرات النفسية والذهنية التي طرأت علي أصبحت شخصاً مهزوز الثقة، أُعاني من الرهاب والخوف من الناس أو من الحديث أمامهم أو معهم، ضميري يقظ وأنصدمُ بسهولة بسلوكيات من حولي الخاطئة.


ذهبت لمعالجين بالرقية الشرعية وجميعهم أكدوا أنه سحر وحسد ومس! ومرت السنون وأنا أواظب على الرقية ولم أر أي تحسن، كما لم أر أي دليل على ما يقولون، فلجأت للطب النفسي لإيماني به، وذهبت لعدة استشاريين في قطر وخارجها، منهم من شخّص الحالة بالاكتئاب، ومنهم من قال: إن لدي اضطراباً في الشخصية يتمثل في الشخصية الوسواسية، ومنهم من قال: إن لدي قلقاً شديداً، والدواء الذي وصف لي كان سبراليكس واستمريت عليه سنة وشعرت بتحسنٍ رغم إحساسي بالرغبة بالنوم طول الوقت.


مع استعمالي للدواء شعرت بهدوء وثقة فبدأت أعبر عن رأيي في العمل بصورةٍ واضحة وصريحة، وشكلت استغراباً لدى الجميع بالتغيير الذي طرأ علي، فبدأوا يتضايقون مني! يقولون أني أصبحت مغروراً وأنني تغيرت للأسوأ! فشعرت بتعكر المزاج مرةً أخرى وأيقنت أن الدواء هو سبب كره الناس لسلوكي! فأوقفته.


الآن أنا في حالةٍ من التشتت وحالة من كره الذات ونبذها، كما أعاني من تلك الحالة التي ذكرتها في البداية بعدم إحساسي بالعالم حولي وكأنني في حلم وكأن جسدي غريب عن روحي، بمعنى أن يدي ليست يدي، وأن هذا الوجه الذي أملكه ليس لي، كما أشعر بالرغبة في الصراخ خصوصاً في الأماكن المزدحمة.


أفيدوني أفادكم الله.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت