أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : الخوف من عودة المرض بعد ترك الدواء

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

الدكتور الكريم جزاك الله خيراً على هذه الاستشارات، ومتعك الله بالصحة والعافية.
أنا عانيت من الاكتئاب والقلق، وأنا الآن قيد العلاج، وأحس بتحسن ممتاز، وبتغير جذري في حياتي نحو الأفضل ولله الحمد، حيث أني أتناول Seroxat ,remeron، Flunxol وأنا تقريباً أكملت السنة، إلا أنه زاد وزني، وقلت شهوتي الجنسية، - يا دكتور - الرجاء تطميني هل سأعاني من الاكتئاب مرة أخرى؟ وهل سأشفى منه للأبد؟ حيث أنه لا يفارقني، على الرغم من التحسن الذي أعيشة، وهل إذا أصبت به مرة أخرى سأكون عرضة لأعراض أكثر تعقيدا؟ وكيف أتخلص من الشعور بأن هذا المرض لا يلاحقني، ولا يكدر صفو حياتي مرة أخرى.
السؤال الآخر:
الدكتور الفاضل لقد كتبت لك استشارة قبل هذه، لكن ما أريد أن تفيدني به أني أتناول الزيروكسات قرابة السنة، بالإضافة إلى الريمرون والفلوناكسول، فهل الزيروكسات تؤثر على الناحية الجنسية؛ حيث أصبحت أعاني من ضعف في الناحية الجنسية، وخصوصاً الانتصاب، وحيث أني إنسان متزوج هل هذا يكون مؤقتا بسبب العلاج؟ وهل بعد إيقافه سيعود الوضع طبيعياً أم أني سوف أعاني من مشكلة جنسية دائمة؟

الرجاء - يا دكتور - تطميني بهذا الخصوص! علماً أني والحمد لله تحسنت تماماً من الدواء، وأشعر أني أفضل من النسخة الأصلية القديمة.

وجزاك الله خيراً ولا أراك مكروها.

مدة قراءة الإجابة : 5 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صالح حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
متعك الله أخي بالصحة والعافية، وأشكرك كثيراً على ثقتك في استشارات الشبكة الإسلامية، والحمد لله تعالى الذي منّ عليك بالشفاء، وأن حالتك قد تحسنت كثيراً.
أخي، أتفق معك تماماً أن الأدوية التي تتناولها خاصةً الريمانون يؤدي إلى زيادة في الوزن، والأبحاث تشير أن هذه الزيادة قد تحدث في الأربعة أشهر الأولى لتناول العلاج، ثم بعد ذلك يمكن أن تتوقف هذه الزيادة، خاصةً إذا بذل الإنسان جهداً فيما يخص تنظيم الطعام، وتناول أطعمة أقل من ناحية السعرات الحرارية، ومارس الرياضة، إذن أخي أرجو أن تنحى هذا المنحى وتتخذ هذا المنهج من أجل أن تخفف وزنك .

أما بالنسبة لقلة الشهوة الجنسية، فهذه أيضاً قضية أخرى قد تحدث لبعض الناس، لابد أن نكون صادقين وأمينين في هذا السياق .

الزيروكسات كتب عنه الكثير في هذا الأمر وقيل أنه يؤثر على بعض الرجال في أنه يقلل الشهوة الجنسية لديهم، ولكن حقيقة الأبحاث تقول أنه يؤدي إلى تأخير في القذف لدى بعض الرجال، وهذا الشعور بتأخير القذف ربما يكون مقترناً ببعض قلة الرغبة الجنسية، ولكن أبحاث مضادة أثبتت أنه لا يقلل الرغبة ولا يقلل الانتصاب، ولكنه يؤخر القذف، وهذا هو الموقف العلمي، واتضح الآن أنه حتى بالنسبة لبعض النساء ربما يقلل الاستجابة الجنسية لدى بعض النساء.
هذه الحالة يا أخي تعتبر حالة مؤقتة، وليست دائمة أبداً، هي حالة مؤقتة وليست من الحالات الدائمة دائماً مطلقاً، وإذا توقف الإنسان عن الدواء سوف يرجع الأمر كما كان، وقد رأيت أناساً تحسن أداؤهم الجنسي أثناء تناولهم لهذا الدواء، أي حدثت لهم بعض الصعوبات، ولكن بالاستمرار في الدواء وتحسن حالتهم النفسية استمر لديهم التحسن الجنسي أيضاً بصورة واضحة.

أخي أنت تعاني بالطبع من هذا الشعور بأن المرض يلاحقك، أو أنك تخاف من ذلك، هذا يعرف بالقلق التوقعي، أي أن الإنسان يتحسن ولكن يشعر إلى متى سوف يستمر هذا التحسن أو أنه سوف يكون لنكسة وعرضة .

هذا التفكير - يا أخي - تفكير واقعي حقيقةً، ولكنه لا يطابق الحقيقة، الإنسان يشفق، والإنسان يقلق، يقلق من المرض، ويقلق من العلاج، حتى من الصحة حين تأتيه بأن يسأل نفسه إلى متى سوف تستمر، ولكن الإنسان بالتوكل وبالتفاؤل، وبالتأكد أن الطب يسير في تقدم واضح، هذا يجعل الإنسان أكثر طمأنينة، والشيء الثاني - يا أخي - هو أن يعتمد الإنسان على الآليات الأخرى غير الدوائية، فهنالك آليات للعلاج كثيرة جداً غير الدواء : الشعور بالتفاؤل، الشعور بالإيجابية، الفعالية في محيط العمل، في محيط التواصلات الاجتماعية، ممارسة الرياضة، حضور حلقات التلاوة، الانضمام إلى الأعمال الخيرية، هذه كلها تحسن من الدافعية، وتؤدي إلى استمرار التحسن وتقلل من القلق التوقعي.

إذن أخي عليك بهذا، وإن شاء الله سوف تجد أن هذا الشعور السلبي بدأ في الاضمحلال إلى أن ينتهي .

بالنسبة للشق الآخر في السؤال: أعتقد أنني قد أجبت عليه، وهو تخوفك الجنسي من استعمال الزيروكسات، وأؤكد لك أن هذا الأمر أمر مؤقت، وسوف يختفي تماماً.

في بعض الحالات التي يحتاج فيها المريض الاستمرار على الزيروكسات لفترات طويلة يمكن إعطاؤه أحد الأدوية المضادة التي قد تسرع من القذف، وهذا الدواء يعرف باسم برياكتين (Periactin) هذا الدواء بكل أسف محسن للشهية نسبياً، كما أنه قد يزيد النوم، ولكنه يعرف عنه أيضاً أنه قد يعجل بالقذف عند الرجل؛ مما يكون مضاداً لفعالية الزيروكسات السلبية.

طبعاً البعض قد يستعمل المنشطات الجنسية وإن كنت لا أميل لها مثل الفياجرا، والدواء الآخر الذي يعتبر أفضل وهو سيالس (Cialis) وجرعته هي 20 مليجرام كل ثلاثة أيام، هذه كلها - إن شاء الله - حلول إذا احتاج الإنسان لأن يستمر على الزيروكسات لفترة طويلة، وكانت لديه مشكلة جنسية حقيقة، أي هنالك ضعف أو إحجام عن المعاشرة واضح، وهذا نادراً ما يحدث .

إذن أخي أرجو أن لا تلبس نفسك ثوب الخوف في هذا السياق، الأمر بسيط جداً، والحالة مطمئنة جداً، وأنا على ثقة أن أداءك الجنسي لن يتأثر .

أرجو أن لا تخاف؛ لأن الخوف من الفشل هو أكثر سبب للفشل الجنسي .

أسأل الله لك التوفيق والسداد .


أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
ما هي أدوية نوبات الهلع والخوف الآمنة وغير الإدمانية؟ 8689 الأربعاء 12-08-2020 03:54 صـ
كيف أنقص جرعة ليكزونسيا (برازيبام) دون أن أصاب بأعراض الانسحاب؟ 1022 الأحد 09-08-2020 02:25 صـ
هل يوجد دواء داعم للأفكسور أفضل من السبرالكس؟ 2276 الثلاثاء 28-07-2020 05:15 صـ
هل هناك ضرر من الزولفت على الحمل والجنين؟ 2080 الأحد 26-07-2020 06:05 صـ
هل هذه الأدوية تعالج ثنائي القطبية؟ 1714 الأحد 19-07-2020 03:22 صـ