بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فنسأل الله أن يحفظكم ويسدد خطاكم، ويزيدكم حرصاً وفهماً.
وإن الله أمر المؤمنين بأخذ الحذر فقال سبحان: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ))[النساء:71]، والمؤمن كيّس فطن عاقل لبيب، كما قال عمر رضي الله عنه: (لست بالخب ولا الخب يخدعني) والخب هو المخادع، وقد نهى الله المؤمنين عن اتخاذ بطانة من دونهم يمنحونهم أسرارهم، فقال سبحانه: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ))[آل عمران:118].
ولا يخفى عليك أن الإسلام يدعو للتثبت، ويمنع الظن لأن الظن أكذب الحديث، وعلى مثل الشمس فاشهد، ولا مانع من التفكر مع العقلاء وتحديد الأسلوب الأمثل للتعامل معه، والحرص على عرض جمال الإسلام عليه، وترغيبه في الدخول في الإسلام، فإن المؤمن يجعل لعلاقته هدفاً: (
ولا داعي للاستعجال في الحكم عليه، فقد يكون الأمر مجرد هواية يمارسها، وقد يكون في الأمر ما يريب ويخيف، ومما يساعدكم على الوصول للحقيقة نوعية المعلومات التي يركز عليها ومدى خطورة التعرف عليها، ثم ما هي النوعيات التي يركز على مد جسور العلاقات معها، وهل فيه تركيز على المؤثرين أو أصحاب الوجاهات؟ وهل في أسئلته غموض؟ وهل يسجل بعض المعلومات؟
وأرجو أن يكون في هذه الأسئلة ما يساعدكم على فهم حقيقة الرجل، وليس في مقاطعته كبير مصلحة، ولكن الإنسان لا يندم على التأني والحذر، ولكنه يندم على العجلة والغفلة.
ونسأل الله أن يلهمكم الرشاد والسداد.