أنا عمري 32 سنة، لم أتزوج حتى الآن، من أسرة متوسطة، على قدر جيد من الثقافة والتدين، نظراً لرغبتي في الزواج والاستقرار تعرفت على رجل عن طريق مواقع الزواج، في بداية التعارف أخبرني أنه لم يتزوج، وبعد فترة من العلاقة، وبعدما تأكد من أني تعلقت به جداً، بدأ يخبرني بحالته الاجتماعية بالتدريج، حتى في النهاية علمت أنه متزوج من امرأتين، الأولى علاقته بها تقتصر على الأولاد فقط، وهم ثلاثة أولاد في مراحل الثانوية والإعدادية والابتدائية بالترتيب، وأنه سبق وطلقها مرتين، وأعادها لعصمته بسبب الأولاد فقط.
أما الثانية فهي من بلد أجنبي، وأحضرها معه لبلده، وله منها طفل عمره 4 سنوات، ولكن لاختلاف المنشأ والثقافة فهو غير سعيد معها بالمرة، ويريد الزواج بي، وإنه في أول الأمر كان يريد أن يتسلى بي، ولكن بعد ما اقتربنا من بعضنا رأى أنني التي سوف تسعده، وأكون شريكة حياته.
بالإضافة إلى رغبتي في الزواج والاستقرار فقد ارتبطت به عاطفياً لدرجة جعلتني لا أستطيع أن ألومه على أي شيء، وأصبح كل هدفي إتمام زواجنا على أي وضع كان.
حدثت له مشاكل في عمله فقرر أن يسافر مع زوجته الثانية إلى بلدها، وقال لي إنه سوف يعمل لها مشروعاً هناك، ويجعلها تستقر في بلدها، فهي كل ما تريده منه المادة فقط، وليس أي شيء آخر، وبعد ذلك سيعود ونتزوج، ولكنه خسر كل ماله هناك، وقمت أنا بإرسال نقود له حتى يستطيع أن يعود وحده إلى مصر، بعد أن رفضت زوجته العودة معه؛ لأنه لن يستطيع أن يوفر لها أساسيات الحياة؛ لأنه بلا مال أو عمل.
وقفت بجانبه حتى وفقنا الله في إيجاد عمل مناسب وبدخل محترم، وأخبرني أن كل ما يربطه بزوجاته هو المسئولية بالإنفاق عليهم فقط، وأننا سوف نتزوج، وبالفعل تقدم لأبي طالباً الزواج مني، ولكنه حتى الآن لم يظهر لي النقاط الأساسية في الارتباط؛ لأنه حتى الآن لم يطلق زوجته الأولى، والتي أخبرني أنه سيطلقها قبل إتمام زواجنا؛ لأن أهلي لا يعلمون أن على ذمته امرأتين، ولو علموا فلن يقبلوا به بأي حال من الأحوال زوجاً لي.
أنا رضيت أن أخبرهم أنه طلقها، وأنني سأكون زوجته الوحيدة، ولكنه يطلب مني أن تتم خطوبتنا، وبعد فترة سوف يتمم هو إجراءات الطلاق.
صدقوني هو فعلاً يحبني جداً، فهذا شعور أنا متأكدة منه، ولكنه يريد أن يوفق كل شيء حسب ظروفه هو، وحسب أوضاعه هو، وصدقوني لو كنت أعلم أنه متزوج من أول الأمر كنت أنهيت علاقتي به، ولم أسترسل معه، حتى تعلقت به عاطفياً جداً جداً.
مع أنني أرى فيه عيوباً، لو جاء بها رجل آخر لرفضته، فهو ليس متديناً بالقدر الكافي، ويحب التعرف على الجنس الآخر، حتى إنه اعترف لي أن له العديد والعديد من المغامرات العاطفية، وأنه يحب الجنس اللطيف جداً، ولكنه لن يفعل تلك الأفعال بعد ذلك؛ لأنه يريد الاستقرار معى.
ولعل ذلك كان سبباً في شكه المستمر في سلوكي، واتهامي أبشع التهم، لمجرد وجود أسماء زملائي في العمل على تليفوني أو بريدي الاليكتروني، وتظل ثورته هائجة، ويخبرني أننا لن نستمر، ويجب إنهاء علاقتنا، وأظل وراءه حتى يغير هذا القرار، وفي بعض المرات عندما أسكت أنا، يعود ويتصل بي، ويقول لي: إنه لا يستطيع الحياة بدوني، وأنني يجب أن لا يكون في حياتي أي أحد، إلا هو فقط.
صدقوني، أنا في حيرة، هل أستمر معه، أم أدوس على قلبي وارتباط دام ما يقرب من ثلاثة أعوام أعلن فيها رغبته في الارتباط بي لوالدي في نهايتها، أم أن كل ماسبق سوف يدمر ذلك الحب بعد أن نتزوج؟
يوجد عرض مقدم لي من شخص آخر، تقدم لي من ناحية بعض الأقارب، فهو فيه كل الصفات التي أريدها، من علم وتدين، ولكني لم أعرفه كما عرفت الأول، وأيضاً لا أشعر بالقبول به من الناحية الشكلية، فهو أصلع وبدين، وكل من حولى ينصحونني بأن الشكل ليس مهما، وأهم شيء هو الأخلاق.
أنا فعلاً في حيرة، هل أقبل زواج العقل، حتى وإن كنت غير متقبلة المظهر الخارجي، أم أستمر في علاقتي بالأول، والذي تربطني به المشاعر، ولكن توجد كل هذه المشاكل؟
أرجوكم دلوني على الحل، فأنا تائهة محتارة.