أرجو عدم نشر مشكلتي وإلا فلا داعي للإجابة.
أنا فتاة متزوجة، في العشرينيات، مشكلتي بدأت منذ فترة بسيطة فقد عرض لي موقف جعلني أخاف طول اليوم (كل ثانية) وأدركت حينها أن الخوف يمكن أن يلحق الأذى بي كأن يسبب لي مرضاً، فصرت أخاف من الخوف نفسه، ولم أعد أفكر في الأمر الذي خفت من أجله في البداية.
في الأيام اللاحقة صرت أفكر في هذا الخوف في كل لحظة من الصباح إلى المساء حتى صرت لا أستطيع النوم، المشكلة أنني أشعر بالخوف بمجرد التفكير به، أشعر بأن جهازي العصبي قد تدمر وأصبح مهيجاً، بدأت أخاف من أمراض القلب، ارتفع ضغطي وزادت دقات قلبي عن الحد الطبيعي.
اعتدت الخوف فأصبح جزءاً من ذاتي، حتى إنه عندما تمر علي لحظة بدون خوف أشعر أن ذلك أمر غير طبيعي وأبدأ بالخوف مرة أخرى، أصبحت تنتابني نوبات من الهلع أحس عندها بزيادة في دقات القلب وارتفاع شديد في ضغط الدم وبأنني سوف أموت، والآن أصبحت تنتابني بمجرد التفكير فيها.
زرت طبيباً نفسياً فلم أستفد منه غير الحبوب التي ساهمت في خفض دقات قلبي وضغط دمي المرتفع ولكن الخوف والقلق لا زالا موجودين.
أدرك تماماً أنه لا سبب لخوفي، حاولت مراراً السيطرة على أفكاري ومخاوفي ولكني لم أفلح.
للمرة الأولى في حياتي أحسست أني قريبة جداً من الموت الذي أخافه، أشعر أنني لم أستعد له كما أنني لا أريد أن أموت بهذه الطريقة، عندما رأيت بعيني الموت عشرات المرات في اليوم عزمت على تغيير حياتي إلى الأفضل عندما أشفى وأن أكون أقرب إلى الله وأؤدي حقوق الله والناس، دعوت الله كثيراً وواثقة أن الله لن يخيب رجائي.
أنا الآن أحس بحرقة وضيق في الصدر وثقل في القلب على الدوام، مكتئبة لا أطيق القيام بأي شيء ولا أكاد أعمل شيئاً غير الصلاة، مهملة لنفسي وزوجي، باختصار أتعذب وأعيش حياة الأموات وأخاف الموت في أي لحظة.
جربت حلولاً كثيرة كالاسترخاء، قراءة القرآن، زيارة الأهل وشغل نفسي بأعمال كثيرة ولكن الخوف والأفكار تعاودني بعد أو أثناء القيام بهذه الأعمال دائماً.
أعتقد أن مشاكلي العضوية والنفسية يمكن أن تحل عندما أتمكن من السيطرة تماماً على أفكاري، ولكن كيف السبيل إلى ذلك؟ أتمنى تزويدي بحلول عملية تجعلني أكون قادرة على السيطرة على أفكاري وعدم التفكير إلا بما أنا مقتنعة بجدواه وطرد الأفكار التي أنا مقتنعة بعدم جدواها، الأمر صعب جداً بالنسبة لي لأنه يتعلق بالإمساك عن فعل معين اعتدته، فلو كان يتعلق بعمل شيء ما لكان أسهل كما أظن.
كما أنني أرغب بأن أكون محصنة نفسياً ضد هذه الأفكار حتى لا تعاودني فأستسلم لها بعد الشفاء بإذن الله، أتمنى أن أعود كما كنت إنسانة سليمة نفسياً وعضوياً، أريد أن أكف عن إيذاء نفسي وإرهاق قلبي وجهازي العصبي بلا مبرر، أريد أن أوقف هذا الكذب على عقلي الباطن بأن هناك خطراً قادماً محدقاً بي على الدوام.