السلام عليكم
كل الشكر لمشايخنا الكرام على تخصيصهم جزءاً من وقتهم الثمين للإجابة على أسئلتنا.
أنا صاحبة الاستشارة رقم (2389862) كنت بالفعل أوقفت التواصل مع الشخص الأول قبل الرد على استشارتي بقليل، واليوم مضى 45 يوماً على فراقنا، عشت فيها كل أنواع المشاعر من أشواق شديدة له وندم على فراقه.
أشعر وكأنني أخطأت بالرضوخ لرغبات أهلي وضغوطاتهم واستسلمت قبل اقتراب النهاية، دائماً أقول لنفسي: ربما لو انتظرت عدة أشهر فقط كنت اجتمعت به وحصلت معجزة واكتمل زواجنا وتحققت دعواتي على مدى السنين الطويلة الفائتة، وفي أوقات أخرى يراودني إحساس بالتقصير في الدعاء ألوم نفسي وأقول: لو أنني دعوت الله أكثر لاستجاب دعائي ويسر سبل اجتماعي به.
فيما يخص الخطيب الثاني قلت لأهلي: إنه حصل قبول مبدئي وأريد أن أجلس مع الخاطب الثاني مرة أخرى، وبالفعل جلست معه تضطرب لدي المشاعر، تارة أشعر أنه سينسيني الخطيب الأول وسأستطيع تكملة حياتي معه بسعادة، وتارة أخرى أشعر كأنني ألتمس فيه بعض الصفات المناقضة لصفات خطيبي الأول.
على سبيل المثال كان خطيبي الأول شخصاً هادئاً، وفي شخصيته شيء من العمق، ربما التمست هذا لبعد المسافات بيننا واقتصار تواصلنا على الرسائل النصية، الخطيب الثاني بسيط وطيب القلب ويتحدث بسلاسة وصفاء نية، لا تعتبر عيباً، ولكن قلبي بميله للأول يجمل الأولى في عيني.
كذلك فارق السن بيننا، فخطيبي الأول يكبرني بعامين والثاني ب 10 أعوام، أخاف جداً من أن أظلمه أو أن أكسر قلبه، خاصة أنه رقيق القلب، فهل المدة التي مضت على فراقنا كافية لتحديد موقف قلبي منه؟ وهل علي أن أنتظر أكثر لربما الأيام تخفف من تعلقي به أو أنهي الخطبة ونحن في أول الطريق حتى لا يصعب الموضوع فيما بعد؟
مع العلم أنني أدرس وتبقى على تخرجي 4 شهور من المقرر أنها مدة الخطوبة، وأخاف التراجع لأن ذلك سيكسر قلب والدي، خصوصاً أنني فعلت كل ذلك إرضاءً لهما، لكن في المقابل لا أستطيع تحمل الألم وفي أقصى درجات الحيرة.