حسب ما فهمت من رسالتك, فإنك قد اتبعت طريقة العزل طوال سنة و8 أشهر -فيما عدا الشهر الذي حدث فيه الحمل الكيماوي- ومحاولة الحمل قد بدأت منذ أربعة أشهر فقط, وهنا أقول لك: إن فترة 4 أشهر هي فترة قصيرة نسبياً, وتعتبر غير كافية للقول بوجود تأخر في الحمل, وذلك لأن نسبة حدوث الحمل في كل شهر, هي بحدود 20% فقط, لكنها نسبة تراكمية, أي أنها تزداد -ولا تتضاعف- شهرًا بعد شهر, لتصبح تقريبًا بحدود 85% بعد مرور سنة على محاولة الحمل, وهي نسبة عالية -كما ترين- يجب الاستفادة منها, وذلك قبل البدء بإعطاء الأدوية المنشطة, فالحمل بطريقة طبيعية يبقى هو الأفضل دائماً.
بالطبع إن الانتظار لمدة سنة يمكن أن يتم في حال لم تكن هنالك مشكلة واضحة عند الزوجين, أما إن وجدت مشكلة أو شكوى واضحة عند أي منهما, فهنا يجب البدء بعمل الاستقصاءات فورًا.
بالنسبة لك فإن طول الدورة ما يزال ضمن الحدود الطبيعية, واستجابتك على حبوب (الكلوميد) تعتبر جيدة, لكن حتى مع تناول الكلوميد فإنه يجب عدم توقع الحمل من أول شهر, بل يجب الاستمرار في تناوله لمدة ستة أشهر, لأن نسبة الحمل معه هي -أيضًا- نسبة تراكمية, وأنبه دوماً إلى عدم جواز تناول (الكلوميد) من قبل أي سيدة قبل التأكد من أن الأنابيب عندها نافذة, ومن أن السائل المنوي عند زوجها طبيعي ومخصب.
إذاً من أهم الاستقصاءات التي يجب عملها:
- تحليل للسائل المنوي للزوج.
- تحاليل هرمونية شاملة لك ويجب عملها في اليوم 2 أو 3 من الدورة وفي الصباح، وهي:
LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-TSH-FREE T3-T4-PROLACTIN-DHEAS
- صورة ظليلة للرحم والأنابيب.
عندما تكون الدورة الشهرية ضمن المدى الطبيعي المقبول, لكن طولها يختلف من شهر إلى شهر, فالسبب هو أن التبويض فيها يحدث بأوقات متغيرة.
ولحساب فترة الإباضة والإخصاب في مثل حالتك؛ يجب دمج أطول دورة مع طول أقصر دورة, وبالحساب على هذا الأساس يمكن القول بأن التبويض يحدث بين يومي10 و 14 من كل دورة, وفترة الإخصاب هي بين يوم 7 -أي بعد الطهر مباشرة- إلى يوم 17, من كل دورة, ويجب تركيز الجماع؛ ليحدث في هذه الفترة المخصبة, وبتواتر كل 36-48 ساعة, فهذا يعطي أعلى نسبة لحدوث الحمل, بإذن الله تعالى.
بالنسبة للإفرازات التي تنزل بعد الجماع ببضع ساعات, فهي عبارة عن الجزء الغير مخصب من السائل المنوي, وهذا أمر طبيعي ولا يستدعي القلق, لأن الجزء المخصب من السائل، والذي يحتوي على الحيوانات المنوية, يصعد بسرعة إلى عنق الرحم ويخزن فيه, ويستمر بالتدفق إلى الرحم والأنابيب لمدة الـ2-3 يوم التالية, لذلك اطمئني من هذه الناحية ولا داع للقلق, فما تلاحظينه لن يؤثر على الحمل بإذن الله تعالى.
نسأله عز وجل, أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائمًا, وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)