الابنة الفاضلة/ سلمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا - ابنتنا العزيزةَ - في استشارات إسلام ويب، نسأل الله أن يصرف عنك مكر الشيطان وكيده، وأن يعجل لك بالعافية من داء الوسوسة.
نحن نبشرك أولاً – ابنتنا العزيزةَ – بأنك - ولله الحمد - على دينك وإسلامك، وأن هذه الوساوس لن تضرك - بإذنِ الله -، ولن تؤثر في دينك، وسببها هو ما وجده الشيطان منك من حب لهذا الدين وحرصٍ على طاعة الله تعالى، فغاظه ذلك، وأراد صرفك عن ذلك، وتبغيض الطاعة إليك، وإدخال الحزن إلى قلبك، وهذا غاية ما يتمناه، كما قال الله عز وجل: {إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا}.
ونصيحتنا لك – ابنتنا العزيزةَ – ألا تشتغلي أبدًا بهذه الوساوس، ولا تسترسلي معها، وكلما عرض لك شيء من ذلك استعيذي بالله تعالى، واصرفي ذهنك عن التفكر فيها والاسترسال معها، وإذا ثبت على هذا الطريق وصبرت عليه فإن الشيطان سييأس منك عن قريب، ويتحول إلى غيرك، وهذا الدواء هو أمثل الأدوية وأحسنها لهذه الوسوسة، ولا علاج لها غيره، وقد جاء النبي - صلى الله عليه وسلم – بعضُ الناس يشكون إليه حاجةً يجدونها في صدورهم، ومن قُبحها يُفضل الواحد منهم أن يُحرق حتى يصير حممة على ألا يتكلم بها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((ذاك صريح الإيمان)) فجعل وجود هذه الكراهة في القلوب والخوف من هذه الوساوس والنفرة منها دليلاً على وجود الإيمان في تلك القلوب، وفي رواية أخرى، قال - عليه الصلاة والسلام -: ((فليستعذ بالله ولينتهِ)).
فاستعيذي بالله تعالى إذا عرضت لك هذه الوساوس، وانتهي عن التفكير فيها، واشتغلي بغيرها، وستحل مشكلتك - بإذنِ الله -.
نسأل الله تعالى لك كل خير.