السلام عليكم ورحمة الله...
أنا فتاة عمري 22 سنة، لدي مشكلة لا أعرف كيف أصنفها، هل هي شخصية أم أسرية؟
أخي الذي يكبرني بعام واحد، كان هو كل حياتي، بل كنت أعده توأمي حتى هذه اللحظة، لكن تنافرت قلوبنا بعدما حصل! حيث من قبل خمس سنوات وأكثر اقتنيت جهاز ( لابتوب)، بناء على طلب المدرسة من تعليم وواجبات وغيرها، ولم أكن أعرف شيئاً عنه أبداً، لكنني وجدت نفسي شغوفة جداً بالروايات، والأشعار، والفلسفة، حتى أدمنت على ذلك، واكتشفت موهبتي فيه، وفي مدرستي لدي صديقات لا شيء يعيبهن سوى أنهن مغامرات.
وبالمختصر اعتكفت على تعقب ونبش الأجهزة الأخرى، كنت فضولية بطبعي، وأحب المغامرات والتحدي، فأردت أن أرى ما يحتويه جهازه، حتى ذهبت سريعاً وشرعت أفتش كل شيء مخفي عن الآخرين، وليتني لم أر، فقد فجعت بما رأيت، حيث عثرت في جهازه على بعض مقاطع لفعل اللواط، برر عقلي سريعاً، قد يكون لغيره لكنني سمعت محادثات تثبت ذلك، وأيضاً تعليقات لصور أولاد جميلي الطلعة.
منذ ذلك اليوم وحتى الآن، علاقتنا أصبحت بالحضيض، فأصبحت لا أحدثه إلا برسمية، لكن بعد سنتين من الحادثة حاول التودد إلي، ومعرفة سبب جفائي له، فأصبحت أرفض الهدايا التي يقدمها لي للترضية، وأرفض الخوض معه في الحديث، أو الجلوس بجانبه، حتى تطور الأمر وكبرت الفجوة.
أذكر في يوم اتصل على جهازي رقم غريب، ثم بدأ بإرسال رسائل غريبة، فتبادر إلى ذهني سريعاً أنه هو، وأخبرت أخي الأكبر بذلك، وقلت أنه أحد أصدقائه، دون الاهتمام بمعرفة الحقيقة.
حدثت مشكلات وتطور الأمر، فأصبحت لا أطيقه ولا أريد مجالسته، بل أنني أستحقر نفسي إذا جلست بجواره، كثيراً ما أحاول أن أبرر له، وأقول يجب أن لا أحكم عليه دون أدلة مرئية، لكن الواقع ينفي ذلك، فإنه بين لي تصرفاته مع فتى، حيث يجلب له الهدايا دائماً، ويخرجون معاً، ويتسامرون لأوقات متأخرة، وأرى وأسمع كيف يحادثه على الهاتف والإنترنت كما يحادث فتاة لا رجل.
لقد سخرت منه، وبينت له شكي بذلك، والذي يغضبني هو أنني أنا فقط من الأسرة التي تنتبه لأفعاله، بل لأفعال الجميع، ولا يحللون ذلك ولا يهتمون، وإلى هذا الوقت أحاول أن أعامله كبقية الفتيات في معاملتهن لأخوتهن، لكن لا أستطيع، ولا أعرف ما الدافع الذي داخلي، فكلما أحاول أن أقوم سلوكي نحوه يردني أفعاله بين الحين والآخر، فمثلاً في هذه الأيام عندما أمر بجانبه يمدحني ويثني على ملبسي أو شياكتي، وكثيراً ما يردد رائحتك جميلة جداً وتجذب الشخص، مع أنني لا أتزين في البيت بمبالغة، ولا أقوم بأفعال هوجاء.
وقد نصحتني صديقتي أن أترك عاداتي، وأن أنتبه لها حتى لا تحصل مشكلات في يوم ما معه، وهذا ما يغضبني، أن أبتعد عن أخي، وأن أحاسب على تصرفاتي معه، وأن لا أحتك كثيراً به لوحدنا.