لست أدري من أين أبدأ، المشكلة أني دائماً حزينة، أو بالأحرى سريعة الحزن وليس من السهل أبدأ إسعادي، وإذا حدث شيء ليسعدني فسرعان ما تختفي حلاوته، سريعة الغضب، ولكن أكتم بداخلي وأشعر وكأني أحترق، عصبية المزاج، سريعة التوتر، حساسة بشكل لا يصدقه عقل، أحب من أحبه كثيراً وأتفانى في حبهم بصدق وإخلاص، وإذا حدث أي شيء ولو بسيط بدون قصد منهم تجاهي فأنا أتألم كثيراً وأبكي بحرقة!
مشكلتي الكبيرة مع زوجي! فزوجي إنسان هادئ الطباع، ولكن هدؤه يقتلني، هو هادئ مع كل الناس ولكن معي عصبي، ويفعل أشياء كثيراً ما تحزني وتؤلمني، فهو يملك سلبية وعدم إيجابية وأنا عكسه تماماً، وكثيراً ما أندم علي أني تزوجته يوماً ما – طبعاً الحمد لله هذا قدري -.
إذا آلمني فهو حتى لا يشعر بما أنا فيه ولا يدرك أين خطأوه، هو دائماً لا يريد حل المشاكل ويريد إذا تصالحنا أن ينتهي الموضوع ولا نتناقش في الخطأ حتى لا يتكرر وتكون النتيجة أن الخطأ يتكرر، وأنا أتعب نفسياً جداً وكثيرة هي الأشياء التي لا أطيقها وأضيق منها ذرعاً، ولكن أكتم بداخلي حتى لا أغضب من حولي والنتيجة أن مرض نفسيتي أحدث لي مشاكل جسمانية، وأنا لا أعرف ماذا أفعل؟
أما الشيء الذي يؤلمني في المرتبة الثانية هم أهلي، أحبهم كثيراِ وأتفانى في إسعادهم فأنا لي مالي الخاص ولدي ولد واحد عمره 3 سنوات، مستعدة أن أنفق كل ما لدي وأعطيه لأمي وأبي وأبخل به علي نفسي كي يكونوا راضيين، ودائماً أسأل عنهم وعن أولادهم ولو غبت عنهم لا يسألون علي، لكن على النقيض فأختي لا تبرهم ولا تسأل عنهم وهم يسألون عنها باستمرار، أحزن كثيراً لأني أشعر أني أستعطفهم وأني إذا غبت لن يسألوا عني، فلذلك لا أدع لنفسي مجالاً وأتصل أنا بهم، وأشياء ثانية كثيرة منهم تؤلمني، أيضاً وهم لا يشعرون وخاصة أبي يأخذ مني كثيراً وإذا احتجت أي شيء من الممكن أن يقول لي لا أملك ويبخل به علي ولا يريد أن يبذل أقل الجهود في سبيل إسعادي إلا قليلاً.
أريد أن أحيا حياة هادئة لأن دمائي دائماً تغلي ودائما حزينة وقلقة ومتوترة، وجزاكم الله خير، وسامحوني على الإطالة.