نشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما.
إن التحليل النسجي لعينة الإجهاض، يظهر بأن سبب الإجهاض هو أن الحمل كان حملا عنقوديا, لكنه ليس حملا عنقوديا كاملا, بل جزئي.
الحمل العنقودي هو ناتج عن خلل في لقاح البويضة من قبل الحيوان المنوي, ينتج عنه تشكل مضغة مشوهة الكرموزومات, فتصبح خلايا المشيمة منتفخة بالسوائل, ولا تستطيع التكاثر بشكل طبيعي, ولا تستطيع تغذية الحمل, فيحدث الإجهاض.
والحالة هذه قد تحدث بشكل عشوائي, وعند كل النساء من كل الأجناس والأعراق, وحدوثها لا يدل على وجود مشكلة عند الزوجين, ولا يعني أنها ستتكرر مستقبلا.
بالنسبة لبقية التحاليل المرفقة، فتعتبر ضمن الحدود الطبيعية والحمد لله, لكن تحليل ANA غير مرفق بالنتيجة.
إن مجرد حدوث الحمل عند الزوجين يعتبر أمرا مطمئنا نسبيا, لأنه يدل وبشكل غير مباشر على أن الأنابيب نافذة, وأن الخصوبة عندهما جيدة إن شاء الله, والآن وقد مضت أكثر من سنة على الإجهاض فيمكن البدء بإعطاء المنشطات المبيضة؛ للمساعدة على حدوث الحمل بإذن الله, ففي بعض الحالات لا يكون التبويض يحدث بشكل جيد بعد الإجهاض بسبب وجود خلل ما في الهرمونات, وقد لا يكون ظاهرا بوضوح في التحاليل.
يمكن البدء بتناول حبوب الكلوميد, ثم رصد الإباضة, وإعطاء إبرة التفجير, ثم توقيت الجماع ليحدث في فترة خروج البويضة, فهذا قد يرفع من نسبة حدوث الحمل إن شاء الله, وعند البدء بحبوب الكلوميد يجب التحلي بالصبر, فقد لا تنجح المحاولة من أول شهر, ويجب الاستمرار على الأقل مدة ستة أشهر, مع التأكد من كون الجرعة مناسبة, والتبويض يحدث, فإن مرت ستة أشهر ولم يحدث الحمل فهنا يجب الانتقال للتنشيط عن طريق الأبر مدة ستة أشهر أخرى.
بالطبع كل هذا يحتاج إلى التحلي بالصبر والروية كما سبق وذكرت, وهو فقط نوع من الأخذ بالأسباب ليس إلا, وتبقى إرادة الله والتوكل عليه عز وجل هي الأساس, فهو خير الرازقين.
أسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)