أنا طبيبة، عمري 32 سنة، ولي طفلتان أعمارهما 5 و 4 سنوات، كنت طيلة عمري عصبية بعض الشيء، ويصيبني التوتر الشديد في فترة الاختبارات؛ لأني متفوقة، وكانت تأتيني على فترات متباعدة دوخة لحظية، ويقيس لي الطبيب الضغط فيجده جيدًا، ويطلب مني الاسترخاء، وعدم إجهاد نفسي، ومنذ عام واحد قمت بعمل حمية غذائية قاسية لإنقاص وزني فنقصت حوالي 20 كيلو، وقلّ أكلي جدًّا، وكنت أجري يوميًا في ناد صحي نصف ساعة، وكانت المدربة تجعلنا نجتهد في التمرين، وعندما كنت أقيس نبضي أثناء التمرين كنت أجده 150 نبضة في الدقيقة، علمًا بأني لم أكن أمارس رياضة من قبل.
وكنت أتناول دواء (زنيكال) وآخذه بدون حساب، واستمررت على هذا الحال نحو خمسة أشهر، وفجأة أصابتني دوخة شديدة، وأصبحت لا أستطيع أن أمسك نفسي وأنا في التدريب، والدوخة كانت في رأسي بمعنى أني لا أرى ما حولي يدور، وإنما أشعر بالدوار في داخلي، ولو حركت رأسي يمينًا أو يسارًا تزيد الدوخة، ثم تهدأ، وذهبت للطبيب فوجد ضغطي 140 على 90 ، وأعطاني دواء (كابوتن) 25 أخذت منه قرصًا يوميًا، وبعد أيام نزل الضغط إلى 120 على 80 ، ولم تتحسن بل زادت الدوخة جدًّا، وعدت للطبيب فأخبرني أن نبضي سريع 96 ضربة بعد عمل تخطيط، ونصحني بأخذ دواء (بروكور) وأنا أستخدم الآن 5 مجم صباحًا ومساءً.
طبعًا عندما عرفت أمر زيادة الضربات، أصبت بالهلع، وخفت جدًّا، وأصبحت أحس بضيق النفس، وآلام شديدة في قلبي، وضربات سريعة جدًّا، ودوخة, وغثيان, وزغللة رهيبة, مع إحساسي أني أعاني من مرض خطير جدًا، ومررت على عشرين طبيبًا وعملوا لي (هولتر)، وصورة دم, وتحاليل غدة، وتحاليل (الفينيل مندليك أسيد vma )، وعملت (سونار) للشرايين, وأوردة الرقبة، وطلع كل شيء طبيعيًا، علمًا بأن (الهولتر) فيه tachycardiaepisodes with normal sinus rhythm pacs 35 and 1 PVC بينما (((العوامر))) التي عملتها مرة أخرى كان( totally free ).
وعملت إيكو، وكان طبيعيًا إلا من تهدل بالصمام التاجي بسيط جدًّا، لدرجة أن الطبيب عمله ثلاث مرات على نفس الجهاز في ثلاثة أيام مختلفة، فلم يظهر إلا مرة واحدة وليس هناك أي ارتجاع، وقال بالحرف: عضلة قلبك هذه تعيشين بها ألف سنة بإذن الله.
وعملت اختبارًا للجهد وكان طبيعيًا، وليس به أي شيء، وعملت اختبار المنضدة المائلة وأظهر بعد after provocation blood pressure dropped But no symptoms or signs occurredda وتحليل الغدة سلبي، ونسبة (الهيموجلوبين) 10 ، وأخذت علاج( ferroglobin ) لها لمدة أربعة أشهر، وتحسنت النسبة إلى 12، وأنا الآن مازال عندي حالة زيادة الضربات، والغثيان أحيانًا مع عدم انتظام الضغط في نفس اليوم فساعات يعلو وساعات ينزل، وفي أثناء الدورة الشهرية تزيد الضربات جدًّا لدرجة أني أرى بطني تتحرك مع كل ضربة، وكذلك الدوخة التي تأتي، وتذهب والخوف الشديد من الموت في أي لحظة مع ترك العمل، والتزام البيت خوفًا من أن يصيبني أي شيء، وزاد الوزن جدًّا، وكذلك قلت الحركة لأني تركت الرياضة.
بالله عليك حياتي انقلبت بعدما كنت ملء السمع والبصر، أصبحت قعيدة لا أستطيع خدمة بناتي الصغار، أريد أن أعرف ما بي حقيقة، كل الأطباء يقولون ليس بك شيء أبدًا!
طيب ما عدا الذي أحسه، ما هذه الضربات السريعة جدًّا؟ علمًا أن النبض لم يزدد أبدًا وقت الراحة عن 105 ضربة في الدقيقة، وأحيانًا ينزل إلى 68 أثناء الراحة.
توقفت عن كل الأدوية التي كنت آخذها، أما العلاج الحالي لي فهو (tenormin 25 mg half tablet once daily) وهو لا يخفي الأعراض كلها، إنما يقلل سرعة ضربات القلب فقط، ما سبب ارتفاع وانخفاض الضغط؟
مع العلم أن لي أسبوعًا، وضغطي عالٍ، والصداع لا يفارقني, أستحلفك بالله العظيم أن تجيبني, فقد تحولت حياتي لمأساة حقيقية، لا أراك الله السوء أبدًا.