جزاكم الله خير على هذا الموقع
سأحكي مشكلتي باختصار، بداية المشكلة عندما كنت في السابعة من العمر، بدأت أفكر كيف أنام؟ وكيف يأتي النوم للإنسان؟ أسئلة كثيرة عن النوم كانت تدور بعقلي، وكنت لا أستطيع النوم إلا بتعب كثير، كانت أمي حين ذلك الأمر لا تبال بي.
ذهبت الأسئلة عن مخيلتي، وعشت حياة طبيعيه، وقبل سنتين تقريبا رجعت تلك الأسئلة بشكل مغاير كيف ينام الإنسان، وكيف أنام، وإذا لم أنام ماذا يحدث الموت، أو الجنون أو أشياء أخرى بدأت أخاف من النوم أخاف من الليل، وإذا جئت أنام، أنام بعد ساعات طويلة، وإذا استيقظت من النوم مجرد ما أفتح عيني تأتيني أسئلة يا ترى، هل ستنام الليلة القادمة؟ وكيف ستنام؟
وبعد المعاناة ذهبت إلى المستشفيات والعيادات للفحوصات ـ والحمد لله ـ قالو إني بصحة وعافية، حتى وصلت إلى عيادة الطب النفسي حينها ذكر لي الدكتور أن مشكلتي هي القلق العام، ونصحني بعلاج (السبراليكس) لمدة ثلاث أشهر، وسوف تذهب الحالة أكلت أول حبة أحسست بأني مكبل بحبال!
لم يعجبني العلاج تركت العلاج، وبعد فترة جاءتني حالة ما يسمى بالهرع والخوف، لأني وقتها لم أنم منذ 48 ساعة حتى ذهبت إلى عيادة أخرى، ووصف لي الدكتور علاج (السبراليكس) لمدة أربعة أشهر، وعلاج آخر ما يسمى (بالبريمون) ليلا بمقدار ربع حبة لمدة أسبوع، ومن ثم أقطع العلاج وأبقى على (السبراليكس).
واستخدمت العلاج وارتحت كثيرا مع (البريمون) وبعد ثلاثة أيام قطعت العلاج نهائيا، ووعدت نفسي، وعزمت بأني لن أتناول أي علاج وأي شيء وسأستعد لأي شيء، وبعد بضعة أشهر، لم أستطع النوم أصبت بأرق أتعبني كثيرا، ذهبت لعيادة نفسية أخرى، وقال لي الطبيب إن تشخيص حالتك الصحيح هو وسواس مصحوب بقلق، وعندك خيارين للعلاج إما علاج دوائي، تستخدمه لمدة ثمانية أشهر أو علاج سلوكي، وافقت على العلاج السلوكي، وخضعت لأكثر من ثلاث جلسات أحسست أنها أزاحت 50 بالمائة من الخوف والوسواس في النوم.
بعدها بأشهر جاءتني تلك الحالة ذهبت لعيادة أخرى، ووصف لي الدكتور علاج (الفلوزاك) لمدة أربعة أشهر، ووعدني بأن هذا العلاج قاتل للوسواس والخوف والقلق، وأنه بعد أربعة أشهر سوف يذهب كل شيء استخدمت (الفلوزاك) وأحسست براحة وطمأنينة، ومن ثاني يوم تركت العلاج الآن لي تقريبا سنة لم أتناول أي دواء.
الحالة هذه تأتي بشكل متقطع، وأحيانا بشكل يومي، وأحيانا مرة كل شهر، وصراحة أتعب لكني أتحمل، والمشكلة الأكبر بدأت أنعزل تدريجيا عن الناس.
وهذه ليست عادتي، ما هي نصيحتكم جزاكم الله كل خير، وأتمنى أني لم أطل في الشرح.