شقيقي يبلغ من العمر 18 عاماً، بدأت عليه أعراض مرضية قبل سنتين تقريباً، حيث كانت تنتابه نوبات من الصراخ والعنف تجاه أفراد الأسرة، وخاصة والدي، مع أفكار غريبة وضلالات لا وجود لها، وتعقب هذه الحالة نوبة من السكون التام، وعدم الكلام، وأحيانا البكاء، تستمر من عدة ساعات إلى يومين تقريباً.
بعد مراجعة عدة أطباء تباين التشخيص ما بين (الشيزوفرينيا) إلى الاكتئاب النفسي إلى الذهان أو الاكتئاب الذهاني، وطيلة فترة العلاج كانت الأعراض تختفي لمدة تتجاوز الشهرين أو تعود لتكون مرتين في الأسبوع، علماً أن الأدوية التي وصفت له كانت متنوعة ما بين اللارجكتيل والستيلازين والهالدول والزولوفت والتوفرانيل والبروزاك والاتيفان .
آخر طبيب تم عرضه عليه نصحنا بإجراء تخطيط للمخ وكانت النتيجة:frontal right temporal paroxysmal activity ( abnormal activitydetected ) حيث قام الطبيب بوصف تيكريتول 400 مرتين يوميا، وديباكين 200 مرتين يوميا، وزولفت 50 مرتين يوميا، ورزبريدال 2 مرتين يوميا، خفت الأعراض تقريبا إلا أنها لم تختف، فقام الطبيب برفع جرعة التكريتول إلى 1200 ملغ، وإضافة 1 ملغ كلونازيبام مرتين يوميا، بدلاً من الديباكين وبروزاك 20 ملغ مرتين، والإبقاء على جرعة الرزبريدال، ولم تختف الأعراض أيضاً، واستمر على هذا العلاج لثلاثة أشهر.
أخي الآن يشعر بأن الناس تعرف بأنه مريض، لذا لا يغادر المنزل أبدا، علما بأنه ترك الدراسة لهبوط مستواه وأصبح يثور لأتفه الأسباب ثم يبكي ثم ينقطع كلامه لفترة تمتد ليوم أو يومين، لا يكلم أحدا، وهو حساس جداً أكثر من السابق، وخصوصاً عند إحساسه بأنه سيواجه أمرا مهما أو صعبا، وعندما تنتابه النوبة تظهر لديه ضلالات بسيطة سرعان ما تختفي دون وجود هلاوس، كما أنه لا يتكلم مع نفسه.
سؤالي يا دكتور: ما هو مرض أخي بالضبط ؟ الطبيب شخصه على أنه صرع الفص الصدغي؟ فلماذا لا يتجاوب مع كل هذه الجرعات العالية من الأدوية؟ أم أنه مرض آخر؟
وفقكم الله لما فيه خير المسلمين.