أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : ما هي الأدوية التي تساعد في علاج حالة الرهاب؟

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

السلام عليكم.

دكتور: أنا آسف على تكراري الأسئلة عليكم، لكن أصبحت أعاني أكثر، حيث أعاني من حالة خوف، تقريباً من كل شيء، وقلق وتوتر طوال اليوم، وعندما أستمع إلى التلفاز أو المسجل أحس الصوت ينقر (يدق) رأسي، وعندما أتقابل مع أحد الناس أحمرّ وأتعرق وأشعر بدوخة، أحس أنني في غير عالمي، استعملت (فافرين) لمدة شهر، ولم أستفد، وأخذت دواء (أنافرانيل 25) مع (دوغماتيل50) لمدة أربعة أشهر، ولم أشعر بتحسن، والآن أصبح لي 40 يوماً آخذ (سيروكسات) حبة واحدة مساء، و (زولام 0،25) حبة صباحاً ومساء، ولم أشعر بتحسن.

أرجو منكم أن تدلوني ماذا أفعل، وهل دواء (السيروكسات) و (الزولام) سيضرني في المستقبل؟ وهل يوجد دواء طبيعي لا يضر لعلاج حالتي؟ وهل توجد رياضة تفيد في علاج هذه الحالة؟ وهل رياضة كمال الأجسام تفيد في علاج هذه الحالة؟ وما هي الأغذية والمأكولات التي تفيد في علاج هذه الحالة؟ وهل سأصاب بالجنون مستقبلاً إذا بقيت على هذه الحالة النفسية؟

أرجوك دكتور ساعدني، ليس لي غير الله ثم أنتم، مع الشكر الجزيل لكم، والسلام عليكم.

مدة قراءة الإجابة : 6 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كاب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فبداية هذه الحالة التي تعاني منها من ناحية التشخيص نسميها بالقلق الاجتماعي، فأنت لديك نوع من القلق والتوتر، وهذا القلق يكون أكثر وضوحًا وظهورًا وشدةً حين تتفاعل اجتماعيًا مع الناس، والاحمرار في الجسم - خاصة الوجه - ناتج من سرعة تدفق الدم، والتعرق والشعور بالدوخة أيضًا هو ناتج من استشعار الجهاز العصبي، وهذه كلها أعراض فسيولوجية مصاحبة للقلق والتوتر.

قبل أن أتكلم عن العلاج الدوائي أؤكد لك أن هذه الحالة حالة بسيطة، لكنها تتطلب منك جهدًا في أن تُكثر من مواجهة المواقف التي تحس فيها بالقلق، وأنا أؤكد لك - إن شاء الله تعالى - لن يحدث لك أي شيء، لن يصيبك مكروه، ولن تفقد السيطرة على الموقف، وأؤكد لك أن الآخرين لا يقومون بمراقبتك أو رصدك، هذا مهم جدًّا.

شعورك أنك في غير عالمك، هذا نوع من القلق الناتج من الحالة التي تعاني منها، والبعض يسميه بـالشعور بالتغرب عن الذات، أو (اضطراب الأنّية) وفي نهاية الأمر هو نوع من القلق وليس أكثر من ذلك، إذن فالمواجهة مهمة جدًّا.

هنالك نوع من المواجهات والتفاعل الاجتماعي الذي وجد أنه مفيدًا جدًّا: مثلاً ممارسة الرياضة، أنت سألت عن الرياضة -وهذا سؤال جميل- رياضة كمال الأجسام أو أي رياضة أخرى سوف تفيد - إن شاء الله تعالى - بشرط أن يكون هنالك استمرار في ممارسة الرياضة، الاستمرارية هي أساس النجاح، ورياضة المشي والجري، وكرة القدم، وحتى كمال الأجسام -كما ذكرت لك- كلها -إن شاء الله- جيدة ومفيدة، لكن المشي يجب أن يأخذ أسبقية؛ لأنه يحضر الجسم بصورة تدريجية، وفي نفس الوقت وجد أن الإفرازات الكيميائية تكون إيجابية جدًّا داخل الجسم.

تغيير نمط الحياة مهم جدًّا، أدخل على نفسك أشياء جديدة، وأبعد عن نفسك أشياء قديمة قد لا تكون مفيدة، مثلاً أكثر من التواصل الاجتماعي، كن حريصًا على الصلاة في المسجد، شارك في الأنشطة الثقافية والاجتماعية متى ما أتاح زمنك هذا الأمر، كذلك صلة الأرحام، واشعر بأن لديك قيمة، وأن لديك أهدافاً في الحياة، ولا تنظر لنفسك باستصغار أو دونية.

العلاج الدوائي: الزيروكسات دواء ممتاز، والحمد لله تعالى أنت رجل في مجال الأدوية وتتفهم تمامًا أن الأدوية تحتاج لوقت حتى يتم البناء الكيميائي الذي تنتج عنه فعالية الأدوية، وفي معظم حالات الرهاب والخوف الاجتماعي: جرعة الزيروكسات إذا كانت أقل من أربعين مليجرامًا تعتبر غير مفيدة، فالذي أرجوه منك هو أن تصعد الجرعة وتجعلها حبتين في اليوم (أربعين مليجرامًا) وهذه سوف تفيدك كثيرًا، ويجب أن تستمر على هذه الجرعة على الأقل لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، بعد ذلك خفضها إلى حبة ونصف لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم اجعلها حبة واحدة لمدة ستة أشهر، ثم نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم يمكنك أن تتوقف عن تناول الدواء.

الزولام: أنا لديَّ بعض التحفظات حوله، وأنت مدرك لذلك، لا أقول أنه دواء خطير، لكن لا شك وبالرغم من منافعه الجيدة في أنه دواء استرخائي، يزيل القلق، لكن الإنسان قد يضطر لزيادة جرعته، وهذا يعرف بالتحمل في علوم الطب والصيدلة، وزيادة الجرعة سوف تعني الإدمان، فلا تتناوله أكثر من ستة أسابيع، وأنت تتناوله الآن بجرعة ربع مليجرام صباحًا ومساءً، فيمكنك أن تخفضه إلى ربع مليجرام مساءً، وبعد ذلك حاول أن تتناوله ربع مليجرام يومًا بعد يوم، ثم توقف عن تناوله بحيث أن تكون المدة الكاملة للتناول هذا الدواء هي ستة أسابيع.

أريد أن أقترح عليك دواءً جيدًا جدًّا يحسن من فعالية الزيروكسات، وفي نفس الوقت يعالج القلق بصورة أكبر وغير إدماني، الدواء يعرف تجاريًا باسم (ديناكسيت) وهو متوفر في الشام، وجرعته هي حبة واحدة في الصباح لمدة ثلاثة أشهر، بعد ذلك توقف عن تناوله.

بخصوص الأغذية لا أقول لك أنه توجد أغذية معينة أو طعام معين، فقط تناول طعاماً متوازناً، وهذا يعني أن تتناول الوجبات الثلاث، ويجب أن تحتوي على المكونات الغذائية المعروفة من بروتينات ودهنيات بكميات معقولة، والكربوهيدريت، وكذلك محتويات الفيتامين، والأحماض الأمينية والمعادن الضرورية، وتناول السلطات والفاكهة يعتبر أمرًا هامًا وضروريًا.

بالنسبة للعلاجات الطبيعية: الناس تتكلم في بعض الأحيان عن تناول أدوية مثل (عشبة القديس جون) لكن لا أعتقد أنها ذات فائدة كبيرة.

أؤكد لك أنك لن تصب - إن شاء الله - بأي نوع من الجنون مستقبلاً، حالتك بسيطة، وأرجو أن تتبع التعليمات التي ذكرناها لك، ونسأل الله أن ينفعك بها وأن يشفيك، وجزاك الله خيرًا.

ولمزيد من الفائدة يمكنك الاطلاع على الاستشارات حول العلاج السلوكي للقلق: ( 261371 - 264992 - 265121 ) .

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
لدي خوف وصعوبة عند الحديث مع الناس.. أريد حلا 1029 الأحد 09-08-2020 02:09 صـ
أعاني من مشكلة الرهاب الاجتماعي، ما الحل؟ 2149 الخميس 23-07-2020 06:16 صـ
كيف أتخلص من أعراض الرهاب الاجتماعي؟ 1452 الأربعاء 22-07-2020 04:28 صـ
أريد دواء يخلصني من الرهاب، فبماذا تنصحونني؟ 3049 الأحد 19-07-2020 09:33 مـ
كيف أمارس حياتي بشكل طبيعي وأتخلص من الأمراض؟ 1428 الخميس 16-07-2020 06:08 صـ