عنوان الفتوى : حكم ما ينزل في حساب الميت من أموال

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

سؤالي: أصيب والدي بمرض الفشل الكلوي وقد كنت في وقتها أعمل في السلك العسكري وجلست أكثر من ستة أشهر بجانبه وليس لي فضل ثم طلبت من عملي إحالتي للتقاعد والله إنه من أجل والدي وجميع إخواني بعيدون عن المنطقة ـ والحمد لله ـ أحلت إلى التقاعد وجلست بجنبه يغسل يوم بعد يوم ومراجعات إلى المستشفيات العسكرية وقد قمت أنا وإخواني بتبرع للوالدنا بزرع الكلى منا، ولكن للأسف رفض استشاري الكلى بقوله إن الوالد كبير في السن ولا يتحمل العملية وكان والدي يرتاح لي أكثر من إخواني لقصد خواصه وقضاء حاجته حتى موعد الغسيل يرفض مرافقتهم وكلنا أبناؤه ويرفض العلاج إلا بوجودي وأخيراً توفي والدي ـ رحمة الله عليه ـ وبعد وفاته بأسبوع قمت بإبلاغ الوفاة للأحوال المدنية حتى وصلت للضمان الاجتماعي وبلغتهم عن وفاة والدي وأنه في الضمان الاجتماعي فطلب مني تعبئة نماذج تخصهم وقلت للموظف ينزل للوالد الضمان أأسحبه، أو أتركه، أو أسلمكم البطاقة؟ فقال الموظف المبلغ الذي ينزل في الصرافة اسحبه حتى يتم إيقافه تلقائيا، وبعد شهر توقف الضمان واستمرت بطاقة الكلى 6 أشهر ينزل مبلغ 850 ريالا وكنت أصرفها على منزل والدي وأسدد منها بعض التزاماتي الخاصة رغم بعد وفاة والدي وبعد أقل من شهر تم فصل التيار الكهربائي عن منزل والدي وكان مبلغ الفاتورة 5800 ريال مما جعلني أقترض مبلغ ثلاثين ألف ريال وبعت القرض 11500 ريال وقمت بسداد المبلغ كاملا، وإخواني ظروفهم أصعب مني مع علمهم بما حصل، أهم شيء هو الملبغ الذى كان ينزل لوالدي بعد وفاته وهو خاص بمرضى الكلى شهريا 850 ريالا لمدة ستة أشهر وكنت أسحبه ولم أبلغ أمي وإخواني وأخواتي وأصرفه كما ذكرت لكم، أفيدوني جزاكم الله خيراً.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فأحسن الله إليك كما أحسنت إلى أبيك وأبشر بخير، فالبر من الأعمال التي قد يعجل لصاحبها بعض الجزاء في الدنيا قبل الآخرة، لكونه من أفضل القربات وأعظمها عند رب الأرض والسموات، وأما مسألة المبلغ الذي نزل في حساب الأب ستة أشهر وهو خاص بمرضى الكلى فلا يخلوا حاله:

إما أن يكون نزل في حساب الأب بالخطإ لعدم علم الجهة التي تصرفه بموت الأب وحينئذ يجب عليك رد المبلغ إليهم إلا أن يبرؤوك منه.

والاحتمال الثاني: أن تكون الجهة المانحة قد دفعته تلك المدة عن قصد تبرعاً منها لذوي الميت، وحينئذ يجب صرف تلك الهبة فيما تحدده تلك الجهة المانحة لها؛ وإلا فيصرف على جميع الورثة كل بحسب نصيبه في التركة، وحينئذ فلا بد من إعلامهم بها، فإن أبرؤوك منها وأقروا تصرفك فيها فلا حرج عليك وإلا رددت إليهم حقوقهم، وكذلك الحال بالنسبة للضمان الذي نزل بعد موت الأب إن كان من مستحقاته فهو تركة وذلك فيما إذا كان مقتطعاً من راتب الأب وحقوقه على جهة عمله، وأما إن كان هبة من الدولة، أو غيرهما فما نزل منه بعد موت الأب حكمه مثل حكم المبلغ السابق، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 128288.

والله أعلم.

أسئلة متعلقة أخري
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها