أَمَرْتَنِي وَبِهَذَا الأَمْرِ تُسْعِدُنِي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أَمَرْتَنِي وَبِهَذَا الأَمْرِ تُسْعِدُنِي | عِبْيءِ ثَقِيلٌ وَلَكِنْ لَيْسَ يُقْعِدُنِي |
| الصَّوْتُ صَوْتُ الحِمَى يُوحِي إِرَادَتَهُ | إِنْ لَمْ يَجِبْهُ إِلَيْهَا شَاعِرٌ فَمَنِ |
| هَلْ شَاعِرُ القَوْمِ إِلاَّ صَادِحٌ غَرِدٌ | إِنْ شَاقَهُ فَنَنٌ غَنَّى عَلَى الفَنَنِ |
| تَشْدُو البَلابِلُ فِي شَجْراءِ نَاضِرَةٍ | وَلا بَلابِلَ فِي خَدَّاعَةِ الدِّمَنِ |
| جِئْنِي بِمَجْدٍ وَخُذْ مِنِّي تَحِيَّتَهُ | فِي كُلِّ آنٍ وَهْيَ وَلا وَهَنِ |
| أُوْلى الفُتُوحِ بِإِجْلالٍ وَتَكْرٌمَةٍ | فَتْح المُكَافِحِ لِلآفَاتِ وَالمِحَنِ |
| وَهَلْ يُشْبِهُ نَصْرٌ فِي مَثَارِ وَغًى | بِالنَّصْرِ فِي حَلْبَةِ الآرَاءِ وَالفِطَنِ |
| جَنَّاتِ مِصْرَ سَقَاكَ النِّيْلُ حَيْثُ جَرَى | خَصْباً وَأَغْنَاكِ عَنْ هَتَّانَةِ المُزَنِ |
| فِي مَغْرِسِ فَضْلِ العِلْمِ كَمْ غُصُ | نٍ أَنْبَتَهُ خَيْرَ إِنْبَاتٍ وَكَمْ غُصُنِ |
| يَسْتَنْشِدُ الطَّيْرُ أَلْحَاناً فَيُنْشِدُهُ | حَتَّى الحَمَامُ بِلا شَجْوٍ وَلا شَجَنِ |
| فِي مُهْجَتِي حُزْنٌ أَطْوِي صَحِيفَتَهُ | وَ الَيَوْمَ لِلصَّفْوِ لَيْسَ اليَوْمَ لِلْحُزْنِ |
| اليَوْمَ عِيدٌ تُحَيِّي فِيهِ نَابِغَةً | فِي الطُّبِّ ذَا شَرْعَةٍ طَابَتْ وَذَا سَنَنِ |
| مِنَ العَبَاقِرَةِ الغُرِّ الَّذِينَ غَدَوا | فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ ملءَ العَيْنِ وَالأَذُنِ |
| أَكْرِمْ بع فِي رِفَاقٍ صَارُوا وَاسِطَةً | لِعَقْدِهِمْ رَفِيقٍ بِالعُلَى قَمِنِ |
| مُمَكَّنٌ فِي أُصُولِ الفَنِّ مُبْتَكِرُ | مُعَالِجٌ لَبِقٌ مًسْتَنبِطٌ ذُهُنِ |
| مُنَزَّهُ اللَّفْظِ وَالإِيمَانِ عَنْ رِيَبٍ | حُرُّ الضَّمِيرِ نَقِيُّ الطَّبْعِ منْ دَرَنِ |
| تَبْدُو حِسَانُ الطَّوَايَا مِنْهُ فِي خُلُقٍ | عَلَى الإِسَاءةِ مِنْ أَيَّامِهِ حُسُنِ |
| هَذَا إِلَى أَدَبٍ فِي المَعْنِيينَ إِلَى | بَدَاهَةٍ فِي إِدَاءٍ جِدًّ مُتَّزِنِ |
| إِلَى حَيَاءٍ إِلَى جُودٍ بِصَنْعَتِهِ | وَبِالمُبَرَّاتِ لا يَفْسِدْنَ بِالمَنَنِ |
| بِهِ وَبِالرَّهْطِ مِنْ أَنْدَادِهِ شَرَفٌ | لِمِصْرَ تَزْهَى بِهِ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ |
| أَلَمْ تَكُنْ مِصْرُ مَهْدَ الطُّبِّ مِنْ قِدَمٍ | إِذْ كُلُّ عِلَّةٍ حَانٍ عَلَى وَثَنِ |
| فَهُمْ بِمَا أَبْدَعَتْ فِيهِ قَرَائِحُهُمْ | رَدُّوهُ مِنْ بَعْدِ تَغْرِيبٍ إِلَى وَطَنِ |
| يَا أَوْحَدَ الدَّهْرِ فِي طُبِّ النِّسَاءِ وَإِنْ | نُفْرِدْهُ لَمْ يُنْتَقَضْ فَضْلٌ وَلَمْ يَهُنِ |
| أَمَّا اخْتَصَصْتَ بِهِ الجِنْسَ الرَّقِيقَ فَلا | بِدْعَ وَمَا أَنْتَ بِالجَافِي وَلا الخَشِنِ |
| اللهُ يَعْلَمُ كَمْ أَنْقَذْتَ مِنْ يَتَمٍ | عِيَالِ بَيْتٍ وكم مَزَّقْتَ مِنْ كَفَنِ |
| وَاللهُ يَعْلَمُ كَمْ أَنْجَبْتَ مِنْ وَلَدٍ | قَدْ يَغْتَدِي غُرَّةً فِي جَبْهَةِ الزَّمنِ |
| عِلْمٌ طَلَعْتَ الثَّنَايَا مِنْ مَصَاعِبِهِ | حَتَّى بَلَغْتَ إِلَى العَلْيَا مِنَ القِنَنِ |
| وَقَدْ أَهَمَّكَ مِنْهُ غَيْرُ مِهْنَتِهِ | وَإِنْ تَكُنْ دُونَ شَكِّ أَشْرَفَ المِهَنِ |
| سِرٌّ تَعَجَّلَ مَرْضَاكَ الشِّفَاءَ بِهِ | وَالبُرْءُ لِلْرُّوحِ قَبْلَ البُرْءِ لِلْبَدَنِ |
| وَبَاتَ جَرْحَاكَ يَعْتَدُّونَ مِنَ ثِقَةٍ | مَوَاقِعَ النَّصْلِ فِيهِمْ أَسْمَحَ المِنَنِ |
| فَاهْنَأْ بِمَا نِلْتَ حَقّاً مِنْ مَكَافَأَةٍ | هَيْهَاتَ يَعْدِلُهَا غَالٍ مِنَ الثَّمَنِ |