أرشيف الشعر العربي

سُرَّتِ الأَزْهَارُ لَمَّا سَمِعَتْ

سُرَّتِ الأَزْهَارُ لَمَّا سَمِعَتْ

مدة قراءة القصيدة : دقيقتان .
سُرَّتِ الأَزْهَارُ لَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ النُّطْقَ الذَّكِيَّ الأذْفَرَا
وَاسْتَقَرَّتْ لَيْلَهَا هَاجِعَةً فَرَأَتْ حُلْماً جَمِيلاً فِي الكَرَى
أَبْصَرَتْ عُرْساً بَهِيجاً حَافِلاً جَامِعاً مِنْ كُلِّ جِيلٍ مَعْشَرَا
عَقَدَ العِطْرُ سَحَاباً نَاصِعاً فَاشِياً بَيْنَهُمُ مُنْتَشِرَا
تَلْمَعُ الأَنوَارُ فِي أَثْنَائِهِ وَتبَاهِي الوجَنَاتُ الغُرَرَا
وَلِحَاظُ القَوْمِ فِيهِ تَلْتَقِي مُرْسِلاَتٍ أَسْهُماً أَوْ شَرَرَا
فِتْيَةٌ مُرْدٌ وَشِيبٌ تَرَكَتْ كَرَّةَ الدَّهْرِ عَلَيْهِمْ أَثَرَا
وَحِسَانٌ مِسْنَ أَغْصَاناً وَلَمْ تَكَدِ الأَوْرَاقُ تُخْفِي الثَّمَرَا
فِي جَلابِيبِ سُرُورٍ وَعَلَى كُلِّ وَجْهٍ نَجْمُ سَعْدٍ سَفَرَا
تَنْجَلِي فِيهِمْ عَرُوسٌ مَلَكٌ تَحْجُبُ العِفَّةُ عَنْهَا النَّظَرَا
بَيْنَ أَتْرَابٍ حَوَالَيْهَا كَمَا صَحِبَتْ غُرُّ النُّجُومِ القَمَرَا
مَجْمَعٌ يَحْفِلُ مُهْتَزاً لَهَا فَرِحاً فِي عِيدِهَا مُسْتَبْشِرَا
ظَلَّتِ الرُّؤْيَا إِلَى أَنْ لَمَسَتْ رَاحَةُ الفجْرِ الدُّجَى فَانْحَسَرَا
وَجَلَتْ عَنْ يَوْمِ صفْوٍ شَائِقٍ ذَلِكَ السِّتْرَ المَشُوبَ الأَغْبَرَا
فَتَغَنَّى الطَّيْرُ تَبْشِيراً بِهِ وَكَسَى الأُفْقَ الرِّدَاءَ الأَزْهَرَا
وَبنَاتُ الروْضِ وَافَيْنَ إِلَى مَحْضَرِ العُرْسِ فزِنَّ المَحْضَرَا
جِئْنَ قُرْبَاناً وَكُلٌّ وَهَبَتْ رَبَّةَ الدَّارِ صِباهَا الأَنْضَرَا
وَدَعَتْ كُلٌّ بِسَعْدٍ دَائِمٍ لِلعَرُوسَينِ دُعَاءً مُضْمَرَا
قَالَتِ الوَرْدَةُ يَا شَاعِرَنَا إِنَّنَا اخْتَرْنَاكَ دُونَ الشُّعَرَا
أُتْلُ عنَّا مَا أَذَعْنَاهُ شَذاً وَابْتِساماً فَتَلاَ مُؤْتَمِرَا

اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (خليل مطران) .

أَيُّهَا المُعْرِضُ عَنِّي

تَوْفِيقُ يَا طَالِبَ المَعَالِي

يَا مَنْ تَجَلَّتْ فالْعِبَادُ عِبَادُهَا

دَاعٍ إلى العَهْدِ الْجَدِيدِ دَعَاكِ

حَاوَلْت جُهْدَكَ لاَ نَفَا


روائع الشيخ عبدالكريم خضير
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت