بدأت معك الحالة منذ ثلاث سنوات بوساوس ومخاوف حول الموت، وهذه أعراض جوهرية جدًّا، نشاهدها لدى الذين لديهم الاستعداد والقابلية للمخاوف والوساوس والقلق، وهؤلاء تتشكل وتتبدل لديهم الأعراض، قد تختفي أعراض وسواسية، أو أعراض مخاوف، وتظهر أعراض أخرى، والآن هذا هو وضعك بالضبط، أنت تعاني من أعراض نفسوجسدية لا شك في ذلك، عملية النبضات الزائدة أو الساقطة - أو ما يعرف بالخوارج الانقباضية – أعراض الجهاز الهضمي والتي هي قطعًا مرتبطة بالقلق - وإن شئنا نسميها بالقولون العصبي أو العُصابي، وربما العُصابي هي الأدق –؛ لأن القلق هو العُصاب.
فإذن أخي الكريم: حالتك واضحة جدًّا، جلية جدًّا، والإجابة المباشرة لسؤالك: هل للقلق والتوتر والخوف وغازات البطن والقولون العصبي دخل فيما يحدث لك؟ أم أنك فعلاً مُصاب بأمراض؟ .. أنت لست مصابًا بأمراض، أنت مُصاب بمرض واحد، وهو قلق المخاوف الوسواسي، وهذا يجب أن يُعالج، ويعالج من خلال تواصلك مع الطبيب النفسي، والالتزام بالمواعيد، واتباع الإرشادات والعلاجات التي يقررها لك الطبيب.
فيا أخي: أنت تعرف الوسائل العلاجية، ممارسة الرياضة، النوم المبكر، التفكير الإيجابي، التعبير عن الذات، استثمار الوقت بصورة صحيحة، وصرف الانتباه عن هذه الأعراض بصفة عامة، هذه هي الأسس العلاجية.
التنقل بين الأطباء والإصرار على إجراء الفحوصات الطبية هو أحد المثيرات والمثبتات الرئيسية للتوهمات المرضية، فيا أخي الكريم: ابتعد عن هذا المنهج تمامًا، لا بأس بأن تقابل طبيبك الذي تثق فيه مرة كل ستة أشهر لإجراء الفحوصات الروتينية مثلاً.
بالنسبة لارتخاء الصمام المايترالي: هذا نجده لدى 15% من الناس تقريًا، وفي معظم الأحيان يُكتشف عن طريق الصدفة، وليس له أضرار معروفة.
قطعًا سوف تستفيد كثيرًا من الأدوية المضادة لقلق المخاوف الوسواسي، فراجع الطبيب – كما ذكرت لك – عقار مثل (الزيروكسات) أو (الزولفت)، أو (السبرالكس) سيكون أحد هذه الأدوية مفيدًا جدًّا بالنسبة لك.
وفي نهاية الأمر أكرر لك أن حالتك بسيطة، وخوارج الانقباض سوف تُجهض من خلال تناول دواء مضاد للقلق، وأنصحك أيضًا ألا تُكثر من تناول الشاي والقهوة، والنوم المبكر مهم، كما أن تمارين الاسترخاء فاعلة ومفيدة جدًّا، فيمكنك أن ترجع لاستشارة إسلام ويب والتي هي تحت الرقم (
2136015) لتطبق ما ورد بها من إرشاد، علَّ الله تعالى أن ينفعك ويفيدك به.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وكل عام وأنتم بخير.