هَلْ كانَ هَذَا البَيْنُ فِي الفَجْرِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| هَلْ كانَ هَذَا البَيْنُ فِي الفَجْرِ | فَتَلَوْتِ كَوْكَبَهُ عَلَى الإِثْرِ |
| أَمْ فِي الضُّحَى فَنَفحْتِ آخرَ مَا | نَفَحَتْهُ ذَابِلَةٌ مِنَ الزَّهْرِ |
| أَمْ فِي الهَجِيرَةِ فَانْحَلَلْتِ كَمَا | شَرِبَ الضِّرَامُ وَحِيدَةَ القَطْرِ |
| أَمْ فِي الزَّوَالِ فَمَغْرِبانِ مَعاً | لِلشَّمْسِ فِي الدُّنْيَا وَفِي خِدْرِ |
| أَمْ فِي الظَّلاَمِ فَزَادَهُ حَلكاً | سِرٌّ رَقِيتِ بِهِ إِلى سرِّ |
| أَمْ فِي تَجَلِّي البَدْرِ مُمْتزِجاً | مِنْكِ انْسَجَى بِكآبَةِ البَدْرِ |
| إِنِّي جَزِعْتُ عَلَى صِبَاكِ وَهَلْ | جَزَعٌ يُكَافِيءُ فَادِحَ الأَمْرِ |
| وَجَزِعْتُ أَنَّكِ مَا انْتَهَيْتِ إِلى | وَطَرٍ وَلاَ قَصْدٍ مِنَ العُمْرِ |
| وَجَزِعْتُ أَنَّكِ قَدْ وُكِلْتِ بِلاَ | ذَنْبٍ لِظَالِمَةٍ بِلاَ عُذْرِ |
| فَقَضَيْتُ حيناً فِي العَذَابِ وَلمْ | تَدْرِي عَلاَمَ وَمِت لَمْ تَدْرِي |
| لَمْ تُمْهِلي حَتَّى نَرَى أَثَراً | لَكِ مِنْ أَشِعَّةِ بَاهِرِ الفِكْرِ |
| لَمْ تمْهِلي حَتَّى نَرَى عَمَلاً | لَكِ مِنْ نِتَاجِ الفَضْلِ وَالبِرِّ |
| لَمْ تُمْهِلي حَتى نَرَى وَلَداً | لَكِ يُرْتَجَى لِلنَّفْعِ وَالضُّرِّ |
| فَلأَيِّ مَعْنى جِئْتِ مِنْ عَدَمٍ | وَلأَيِّ مَعْنىً بِتِّ فِي القَبْرٍ |
| فلَئِنْ ذَهَبْتِ وَمَا ترَكْتِ لَنا | غَيْرَ الأَسَى وَمَرَارَةِ الذِّكْرِ |
| فَلْيُسْلِ أُمَّكِ أَنَّ رُوحَكِ فِي | دَارِ النَّعِيمِ وَجَنَّةِ البِشْرِ |