لَيْلَى اجْمَعِي النَّاسَ إِلَى محفِلٍ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لَيْلَى اجْمَعِي النَّاسَ إِلَى محفِلٍ | مُصْغٍ وَكونِي القَيْنَةَ الشَّادِيَهْ |
| دَعَوْتِ لِلْخَيْرِ فَجَاءُوا لَهُ | بِأَنْفسٍ طَيِّبةٍ رَاضِيَهْ |
| مَا كَلِمَاتُ الشكرِ إِنْ نُهْدِهَا | بِبَعْضِ مَا جُدْتَ بِهِ وَافِيَهْ |
| آهاً لَمَنْكُوبِينَ قَدْ أَحْرَقَتْ | دِيارهُم غَائِلَةٌ جانِيهْ |
| رِيعَ يَتَامَاهُمْ وَأَطْفَالُهُمْ | وَشُرِّدَتْ نِسَّوتُهُمْ باكِيَهْ |
| بَاتوا وَمَا بَعْدَ الحِمَى مِنْ حِمىً | إِلاَّ كُهُوفٌ فِي الدُّجَى الغَاشِيَهْ |
| كهُوفُ نُورٍ شَادَهَا سَاخِراً | شُعَاعُ تِلْكَ الشُّغْلِ الطَّاغِيَهْ |
| أَطْنَافُهَا تَنْدَى شَراراً فَمَا | تَحْسَبُهَا إِلاَّ بِهِ دامِيَهْ |
| مَنْ يَرْجِعُ الشَّيْخُ إِلَى بَيْتِهِ | إِلَى مُصَلاَّهُ مِنَ الزَّاوِيَهْ |
| مَنْ يُسْعِفُ الكَهْلَ وَحَاجَاتُ منْ | يَعُولُ مِنْ أُسْرَتِهِ مَاهِيَهْ |
| مَنْ لِعَرُوسٍ فَارَقَتْ خِدْرَهَا | وَأَصْبَحَتَ بَعْدَ الحُلَى عَارِيَهْ |
| رَأَيْتِ يَا لَيْلَى بِعَينِ النُّهَى | أًَهْوَالَ تِلْكَ النَّكْبَةِ الدَّاهِيَهْ |
| فَهزَّتِ الرَّأْفَةُ أَوْتَارَهَا | فِي نَفْسِكِ المِرْنَانَةِ الصَّافِيَهْ |
| وَمَا أَناشِيدُكَ إِلاَّ صدىً | مِنْهَا لِتِلْكَ الشِّيْمَةِ السَّامِيَهْ |
| لَيْلَى اسْتَوِي فِي التَّخْتِ سُلْطَانَةً | عَلَى قلُوبِ الرّفْقَةِ الصَّاغِيَهْ |
| فِي رَوْضَةٍ شَائِقَةٍ أُنْشِئَتْ | لسَاعَةٍ أَزْهَارُهَا زَاهِيهْ |
| تَحْتَ سَماءٍ فَائِضٍ نُورُهَا | مِنْ أَلفِ مِصبَاحٍ بِهَا ذَاكِيَهْ |
| لَيْلَى أَثِيرِي مِنْ خَبايَا المُنى | كُنوزَ تِلْكَ النَّغْمَةِ الخَافِيَهْ |
| وَليَذْكُرِ النَّاسُ غَراماً مَضَى | ولتَذْكُرِ العاشِقَةُ النَّاسِيهْ |
| وَليَجْذَلِ الجَذْلان وَليَبْكِ مَنْ | يبكي لِشَكْوى نَفْسِهِ الشَّاكِيهْ |
| فَفِي مَثَارَاتِ الهَوى عِنْدَهًم | خَيْر لِتِلْكَ الأَنْفُسِ العانِيهْ |
| قولِي لَهُمْ يَا لَيْلُ يطْرَبْ لَهُ | أشْهاد تِلْكَ اللَّيْلَةِ القَاسِيَهْ |
| كَأَنَّنِي أَنْظُرُ مِنْ حَيْثُمَا | أَرْسَلْتِ تِلْكَ الدُّرَر الغَالِيهْ |
| نَدىً مِنَ الرَّحْمَةِ يَهمِي عَلَى | نِيرَانِ تِلْكَ الأَرْبَعِ الصَّالِيهْ |