أمر من يطلب الخلود عسير
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أمر من يطلب الخلود عسير | لا يعار الخلود من يستعير |
| ذاك أسمى مطالب المجد لا يد | ركه مدعٍ ولا مغرور |
| غاية الفن لا ترام وما يق | رب منها إلا النبيغ الصبور |
| أدهش الخلق رافئيل لوم يب | لغه منه ما شاءه التصوير |
| نحت فدياس حير الناس حتى | لغدت تداعي الحاية الصخور |
| ثم ولى ذاك الصناع وما في | نفسه حال دون التقصير |
| أشعر الخلق كان هومير هل أد | رك منه كل المنى هومير |
| لم يتم الذي توخاه جوتي | لا ولم يقض ما اشتهى شكسبير |
| في الفرنسيس هل تعضي مرام | لمجيد أو استمر مرير |
| ومن العرب لا يحاشي امرؤ القي | س وينأى عن القياس جرير |
| قال شيئاً مما أراد حبيب | وتغني بما تسنى الضرير |
| وأتى معجزاته المتنبي | وهي مما أراد شيءٌ يسير |
| سل فحول القريض ممن بهم أث | ل مجداً هذا الزمان الأخير |
| هل لسام أو حافظ أو لاسما | عيل فيمن أجاد شعراً نظير |
| حاء شوقي ببعض ما رام منه | وهو في الحق للقريض أمير |
| كلهم لم يصل إلى ما توخى | فثوى في الطريق وهو حسير |
| سره وحيه فلم يأل جهداً | وأبى العجز أن يتم السرور |
| ولكل مكانه من هوى النا | س وكل بالتكرمات جدير |
| هذه يا أحبتي سانحات | لا تماري في الحق والحق نور |
| كان في الشعر لي مرام خطير | فعدا طوقي المرام الخطير |
| هائم في الوجود أسأله الوح | ي كما يسأل الغني الفقير |
| لهج ما ادخرت عزماً ول | كن مرادي ناء وباعي قصير |
| أكبروني ولست أكبر نفسي | أنا في الفن مستفيد صغير |
| فوق شعري شعر وفوق أجل الش | شعر ما قدر البديع القدير |
| لا يضق صدر شاعرٍ بأخيه | يكره الفضل أن تضيق الصدور |
| والسماوات لو تأملت فيها | ليس تحصى شموسها والبدور |
| كل جرمٍ يعلو ويصبح نجماً | فله حيزٌ وفيه يدور |
| والنجوم التي تلوح وتخفي | ربوات وما يضيق الأثير |
| ذاك قولي وليس ينقص شكوى | وأخوكم كما علمتم شكور |
| غير أني أخشى تخطي حدي | وهو ضعف مني فهل لي عذير |
| إن هذا الإكرام للفن لا لي | والمرام الذي ابتغيتم كبير |
| أي قسط أوليتموني منه | هو فضل على قليلي كثير |