يَا مَنْ لَهُ أَوْفَى مُدَوَّنَةٍ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يَا مَنْ لَهُ أَوْفَى مُدَوَّنَةٍ | فِي الثوْرَةِ العَرَبِيَّةِ الكُبْرَى |
| أَثْبَتَ فِي ذِكْرَى وَقَائِعِهَا | مَا تَقْتَضِيكَ أَمَانةُ الذِّكرَى |
| تُبْدِي حَقَائِقَها فَحَيْثُ جَرَى | مِنكَ المِدَادُ جَلاَ لَنَا فَجْرَا |
| وَأَنَارَ كُلَّ خَفِيَّةٍ عَشِيَتْ | عَنْهَا الظنُونُ فَلَمْ يَذَرْ سِرَّا |
| تَارِيخُ قَوْمٍ جَارَ دَهْرهمْ | فِيمَا اسْتَبَاحَ فحَاكمُوا الدَّهْرَا |
| وَشرَوْا لآِجِلِهَا مَوَاطِنِهُمْ | بِأَعَزِّ أَثمَانٍ بِهَا تُشرَى |
| فثأَرْتَ لِلقتلى بِصَوْنِهِمْ | مِنْ أَنْ يُضَيعَ مَجْدُهمْ هَدْرَا |
| وَجَلَوْتَ فِي أَبْهَى تأَلُّقِهَا | أَقْمَارَ ذَاك العَهْدِ وَالزهْرَا |
| سِفْرٌ جَلِيلٌ مَنْ يُطاِلعُهُ | لا يَنْثَنِي أَو يُنْجِزَ السِّفْرَا |
| تجْرِي حَوَادِثُهُ بِأَعْيُنِهِ | وَيَرَى الشُّخوصَ وَإِنَّمَا يَقْرَا |
| وَتُفِيدُهُ آدَابُهُ أَدَبَاً | وَتزِيدُهُ أَخْبَارُهُ خُبْرَا |
| يَا مُحْتَفِينَ بِفاضِلٍ قَمِنٍ | أَنْ توسِعُوهُ لِفَضْلِهِ شُكْرَا |
| إِنْ تَسْأَلوا النُّخَبَ الْكِرَامَ بِهِ | عدُّوهُ بَيْنَ أَجَلِّهِمْ قدْرَا |
| عِلْمٌ وَتَحْقِيقٌ يَقِلُّ بِهِ | شَرْوَاهُ فِيمَنْ جَدَّ وَاسْتَقْرَا |
| وَيَرَاعَةٌ تُلْقِي مُجَاجَتهَا | شهْداً فَيُحْدِثُ فِي النُّهَى سُكْرَا |
| وَخَلاَئٍقٌ غُرٌّ تُنَافِسُهَا | فِي الْحُسْنِ مِنْهُ مَنَاقِبٌ تَتْرَى |
| إِنْ تعْنَ مِصْرُ بِشَأْنِهِ وَلَهَا | فِي السَّبْقِ عَادَاتٌ وَمَا أَحْرَى |
| فَجَمِيعُ أَمْصَارِ الْعُرُوبَةِ فِي | إِكْرَامِهِ قَدْ شَارَكَتْ مِصْرا |