ظَنَنْتُ أَنَّ النَّوَى تُخَفِّفُ مِنْ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ظَنَنْتُ أَنَّ النَّوَى تُخَفِّفُ مِنْ | وَجْدِي قَلِيلاً فَزَادَ مَا أَجِدُ |
| يَا رَاحَةَ الرُّوحِ مَنْ تُفَارِقُهُ | رَاحَتُهُ أَيَّ غُنْيَةٍ يَجِدُ |
| مَا حِيلَتِي فِي هَوىً يَصَفِّدُنِي | هَلْ مِنْ نَجَاةٍ وَقَلْبِيَ الصَّفَدُ |
| إِذَا عَصَى بِيَ يَوْمِي أَوَامِرَهُ | فَكَافِلٌ تَوْبَتِي إِلَيْهِ غَدُ |
| أَيْ سَاقِيَ الرَّاحِ أَجْرِهَا وَأَدِرْ | عَلَى الرِّفَاقِ الأَقْدَاحَ تَتَّقِدُ |
| وَيَا رِفَاقُ اشْرَبُوا نُخُوبَكمُ | شُرْباً دِرَاكاً لاَ يُحْصِهَا عَدَدُ |
| فَإِنَّنِي أَنْتَشِي بِنَشْوَتِكُمْ | أَظْمَأَ مَا بَاتَ مِنِّيَ الكَبِدُ |
| وَعَدْتُ مَنْ فِي يَدَيْهِ رُوْحِيَ لاَ | أَذُوقُهَا والْوَفَاءُ مَا أَعِدُ |
| وَعُدْتُ أَشْتَاقُ أَنْ أَرَى زُمَراً | تَعُبُّهَا كَالْعِطَاشِ إِنْ وَرَدُوا |
| قَالُوا جُنُونُ الصَّرْعَى بِشَهْوَتِهِمْ | عَقْلٌ لِمَنْ يَشْتَهِي وَيَبْتَعِدُ |
| ذَلِكَ عَقْلٌ لَكِنَّهُ سَفَهٌ | إِذَا وَهَى الجِسْمُ وَانْتَهَى الجَلَدُ |
| يَا صَحْبِيَ العُمْرُ كُلُّهُ أَسَفٌ | عَلَى فَوَاتٍ وَكُلُّهُ نَكَدُ |
| فَغَرِّقُوا فِي الطِّلاَ شَوَاغِلَكُمْ | لاَ يُنْجِهَا مِنْ ثُبُورِهَا مَدَدُ |
| يَا حَبَّذَا نَكْبَةُ الهُمُومِ وَقَدْ | حُفَّتْ بِمَوْجٍ فِي الكَأْسِ يَطَّرِدُ |
| كَأْسٌ هِيَ الْبَحْرُ بِالسُّرُورِ طَغَى | وَجَارِيَاتُ الأَسَى بِهِ قِدَدُ |
| بِأَيِّ لَفظٍ أَبُثُّ مَظْلَمَتِي | يَرَاعَتِي فِي البَنَانِ تَرْتَعِدُ |
| أَبْغِي بَيَاناً لِمَا يُخَامِرُنِي | مِنْهَا وَمَالِي فِي أَنْ أُبِينَ يَدُ |
| بِي صَبْوَةٌ وَالعُقُوقُ شِيمَتُهَا | وَيْحَ قُلُوبٍ مِنْ شَرِّ مَا تَلِدُ |
| إِنْ هَمَّ قَلْبي بوَأْدِهَا حَنِقاً | نَهَاهُ أَنَّ الحَيَاةَ مَا يَئِدُ |