أَيَبْلُغُ مِنْكَ سَمْعَ المُسْتَجِيبِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أَيَبْلُغُ مِنْكَ سَمْعَ المُسْتَجِيبِ | كَمَا عَوَّدْتِهِ صَوْتُ الحَرِيب |
| وَإِلاَّ فَالعَفَاءُ لِكُلِّ نَجْمٍ | يُطَالِعُنَا وَنَجْمُكِ بِالمَغِيبِ |
| أَمَفْخَرَةَ الخُدُورِ لَقَدْ تَوَالَتْ | حَوَادِثُ مُذْ رَحَلْتِ وَلَمْ تَؤُوبِي |
| وَحَلَّتْ كُلُّ كَارِثَةٍ ضَرُوسٍ | تُحَطِّمُ بِالأَظَافِرِ وَالنُّيُوبِ |
| أُبِيحَ ضِعَافُ قَوْمِكِ لِلرَّزَايَا | وَقَدْ غَلَّتْ يَدَيْكِ يَدَا شَعُوبِ |
| تَفَقَّدَكِ الأَيَامَى وَاليَتَامَى | وَقَدْ عَصَفَتْ بِهِمْ أُمُّ الحُرُوبِ |
| فَنِصْفُ اَرْضِ فِي غَرَقٍن وَنِصٍْفٌ | تَجَلَّلَ بِالصَّوَاعِقِ وَاللَّهِيبِ |
| أَوَلِّى الخَيْر أجْمَعُ يَوْمَ وَلَّتْ | مُفَرِّجَةُ المَكَارِهِ وَالكُرُوبِ |
| فَوَا حَرَبَا لِدَارٍ قَسَّمُوهَا | تُبَاعُ عَلَى المُوَاطِنِ وَالغَرِيبِ |
| بِحَيْثُ تَرَاءَتِ الجَوْزَاءُ حِيناً | وَقَبْلَكَ مَا تَرَاءَتْ مِنْ قَرِيبِ |
| وَحَيْثُ تَخَشَّعُ الأَبْصَارُ رَعْيَاً | لِجَانِبِ ذَلِكَ الصَّرْحِ المَهِيبِ |
| مَنِ القُطَّانُ بَعْدَكِ لَيْتَ شِعْرِي | وَمَا هُم مِنْ أَصِيلٍ أَوْ جَنِيبِ |
| وَأَيَّةُ أَرْجُلٍ سَتَدُوسُ أَرْضاً | فَرَشْنَاهَا بِحَبَّاتِ القُلُوبِ |
| زَمَانٌ شَاعَ حُبُّ النَّفْعِ فِيهِ | فَمَا الإِتْجَارُ بِالأَمْرِ الغَرِيبِ |
| وَلَكِنْ هَلْ يُبَاعُ بِهِ وَيُشْرَى | تُرَاثُ المَجْدِ فِي رَأْيٍ مُصِيبِ |
| وَكَيْفَ تُثَمَّنُ الحُرُمَاتُ فِيهِ | نَلَوْ قُوِّمْنَ بِالثَّمَنِ الرَّغِيبِ |
| دَعُوَا الذّكْرَى تَعِشْ وَلْنُعْطَ مِمَّا | يُقَدِسُ شَاْنَهَا أَوْفَى نَصِيبِ |
| فَللذِكْرَى تَطَهَّرِتِ السَّجَايَا | مِنَ الأَدْرَانِ فِيهَا وَالعُيُوبِ |
| وَلِلذِكْرَى سَخَتْ أَيْدٍ شِحَاحٌ | وَجِيءَ مِنَ المَفَاخِرِ بِالضُّرُوبِ |
| وَلِلذِّكْرَى بنَى البَانِي فَأعْلَى | وَأَبْدَعَ كُلُّ مُخْتَرِعٍ لَبِيبِ |
| وَلِلذِّكْرَى فَدَى الفَادِي حِمَاهُ | وَخَطّ كِتَابَهُ بِدَمٍ صَبِيبِ |
| إِذَا مَا سِيمَتِ الذِّكْرَى وَبِيعَتْ | فَوَيْلٌ لِلْمَمَالِكِ والشُّعُوبِ |