ألقى الدجى الستر فقم طائفا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ألقى الدجى الستر فقم طائفا | طواف سر في ضمير الدجى |
| مفتقداً في السير شطر الهدى | من خطتي مصر وشطر الهوى |
| لا شيء في تعليم قومٍ وفي | تقويمهم أبلغ مما ترى |
| مدينة أن تمس لم تحتجب | إلا بمقدار أترجو العلى |
| لو رقدت أوشكت أعداؤها | أن يبصروا أحلامها والرؤى |
| هذه ملاهيها وزيناتها | يعشى بها ناظرها إن رنا |
| أنوارها شبه جراح جرت | منها دماء المجد فوق الثرى |
| وهؤلاء الشيب والمرد من | أسواقها في شرها ملتقى |
| مواكب إن تمشي رقاصة | فهي جنازات مشت بالنهى |
| تخللتها من خليعاتها | صواحب شقت جيوب الحيا |
| تمر ترجيعات إنشادها | في مهجة العفة مر القنا |
| كادت صروف الجهل تودي بها | لولا أطباء كبارٌ الحجى |
| لولا أولو علم وفضل نجوا | بها نجاة من ينوب الردى |
| تجنبوا الخبث وشادوا لهم | مستعصمات في قصى الذرى |
| أي رائد الظلماء جاوز إلى | تلك المغاني من حصون الهدى |
| وطالع السهاد فيها لما | يحيى به القوم ويرقى الحمى |
| وقل لهم فخراً ومجداً لكم | يا خيرة الإبدال بين الملا |
| مهما تعاونوا فليكن حسبكم | إن المفدى سيد المفتدى |
| لكنه أقفر في حيكم | بيت لإنسان حكيم مضى |
| أقفر من ساهره مثلما | يخلو من الضوء منارٌ خبا |
| قضى حنين وانقضى جهده | في سبيل الخير فيا للأسى |
| عاش عليماً عاملاً نافعاً | حتى طواه حينه فانطوى |
| فلينعه الليل بصوت النقى | وليبكه الصبح بدمع الندى |