شَادَ فَأَعْلَى وَبَنَي فَوَطَّدَا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| شَادَ فَأَعْلَى وَبَنَي فَوَطَّدَا | لاَ لِلْعُلَى وَلاَ لَهُ بَلْ لِلْعِدَى |
| مُسْتَعْبِدٌ أُمَّتَهُ فِي يَوْمِهِ | مُسْتَعْبِدٌ بَنِيهِ لِلْعَادِي غَدَا |
| إِنِّي أَرِى عَدَّ الرِّمَالِ هَهُنَا | خَلاَئِقاً تَكْثُرُ أَنْ تُعَدَّدَا |
| صُفْرَ الوُجُوهِ نَادِياً جِبَاهُهُمْ | كَالْكَلإِ الْيَابِسِ يَعْلُوهُ النَّدى |
| مَحْنِيَّةً ظُهُورُهُمْ خُرْسَ الْخُطَى | كَالنَّمْلِ دَبَّ مُسْتَكِيناً مُخْلِدَا |
| مُجْتَمِعِينَ أَبْحُراً مُنْفَرِعِي | نَ أَنْهُراً مُنْحَدِرِينَ صُعَّدَا |
| أَكُلُّ هَذِي الأَنْفُسِ الْهَلكَى غَداً | تَبْنِي لِفَانٍ جَدَثَا مُخَلَّدَا |
| يَا أَيُّهَا المَوْتَى أَلَم يُسْمِعْكُمُ | صَوْتَ المُنَادِي صَادِعاً مُرَدَّدَا |
| قُومُوا انْظُرُوا السُّوقَةَ فِيمَا حَوْلَكُمْ | تَدُوسُ هَامَاتِ المُلُوكِ هُمَّدَا |
| قُومُوا انْظُروا الْعَدُوَّ فِي دِيَارِكُمْ | يَحْكُمُ فِيهَا مُسْتَبِداً أَيِّدَا |
| قُومُوا انْظُروا أَجْسَادَكُمْ مَعْرُوضَةً | فِي مَشْهَدٍ لِمَنْ يَرُومُ المَشْهَدَا |
| بَعْثٌ بِهِ يَسْأَلُكُمْ حِسَابَ مَا | قَدَّمْتُمُ مَنْ رَاحَ مِنَّا وَاغْتَدَى |
| لَمْ يُغْنِكُمْ مِنْهُ الْبِنَاءُ عَالِياً | وَالأَرْضُ نَهْباً وَالمُلُوكُ أَعْبُدَا |
| وَكَانَ يُغْنِيكُمْ جَمِيلُ الذِّكْرِ لَوْ | خَفَضْتُمُ اللَّحْدَ وَشِدتُمْ بِالهُدَى |
| أَخْطَأَ مَنْ تَوَهَّمَ القَبْرَ لَهُ | حِرْزاً يَقِيهِ بِالرَّدَى مِنَ للرَّدَى |