عَامُكَ الثَّالِثُ وافى يَا أَميرِي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| عَامُكَ الثَّالِثُ وافى يَا أَميرِي | لَمْ تَمُتْ بَلْ أَنتَ حَي في ضَمِيرِي |
| لَسْتُ أَنسَى كيْفَ أَنْسَى أَبَدَ | الدَّهْرِ خِدْنِي وَحَبِيبِي وَنَصِيرِي |
| كَيْفَ أَنسَى عَطْفَهُ أَوْ ظَرْفَهُ | أَو بَشاشَاتِ مُحَيَّاهُ المُنِيرِ |
| كَيْفَ أَنْسى ذلِكَ الإِقْدَامَ إِنْ | أَحجَمَ الشُّجْعَانُ فِي الأَمْرِ الخَطِيرِ |
| كَيْف أَنْسى صَوْلَةَ الحَزْمِ إِذا | قُرِنَتْ بِالعَزْمِ فِي الْقَلْبِ الكبِيرِ |
| كَيْف أَنْسَى جوْدَ ذَاكَ الْمُجْتَدَى | والتِّراكَ الحُلوَ مِنْ ذَاكَ القَدِيرِ |
| لَمْ يَكنْ فِي الشَّرْقِ قَيْلٌ مِثْلُهُ | حَوَّلَ البَأْسَ إِلى رِفْقٍ وَخِيرِ |
| قَامَةٌ كالرُّمْحِ وَجْهٌ كَالضُّحَى | هَيْبةٌ كاللَّيْثِ لُطْفٌ كَالعبِيرِ |
| كَانَ ما يَبْنِي لِمُسْتَقبَلِهِ | خَيْرُ مَا يَبْنِي حَصِيفٌ لِلمَصِيرِ |
| آهِ لوْ أُمْهِلَ عَاماً بَعْدَ مَا | هَيَّأَ الأَسْبَابَ فِي الْعامِ الأَخِيرِ |
| لَرَأَتْ أُمَّتُهُ مِن بِرِّهِ | عِظَماً فِي الْبَذْلِ مَفْقُودَ النَّظِيرِ |
| بُغْيَةٌ لِلْخَيْرِ حَالَتْ دُونَهَا | قَسْوَةُ المَوْتِ عَلى الشَّعْبِ الْفَقِيرِ |
| إِنْ يَكُنْ أَخطأَها قَسْراً لَقَدْ | جَلَّ مَا قَدَّمَ فِي الْعُمْرِ الْقَصِيرِ |
| مَنْ عَذِيرِي إِنَّنِي أَبْكِي وَمَا | كُلُّ مَفْقُودٍ كَهَذا مَنْ عَذِيرِي |
| إِنمَا الشَّكْوَى وَقَدْ عَزَّ الأَسَا | آخِرُ السَّلْوَى لذِي الْقَلْبِ الْكسِيرِ |