يا رَفيقي على طرِيق الحَزاني
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا رَفيقي على طرِيق الحَزاني | سِر فإِنَّ القَضاء أَقصى مَدانا |
| سِر بنا نَقطَعُ شَوطاً | قبلَ أن تَفنى اللَيالي |
| طالَ هذا الدَربُ | والعُمرُ قَصيرٌ في المَجالِ |
| قَد تَعِبنا وَضَلِلنا | في أحاديرِ المُحالِ |
| وسَرَينا ودَلَجنا | خَلفَ أَظعانِ الخَيالِ |
| وَظَفِرنا بِوصالٍ | وحَظينا بِجَمالِ |
| فَكرِها كلَّ حالٍ | طَمَعاً في غير حالِ |
| ثم صِرنا بينَ هاتِيكَ | وهذِي لا نُبالي |
| نَحمِلُ الحُزنَ شِعاراً | لشَقاء واحتِمالِ |
| وكَتَمنا عن الوَرى شَكوانا | كيفَ نَشكو ولا سَميعَ سِوانا |
| لكَ قَلبٌ مثلُ قلبي | طامحٌ يَسمو ويَهوَى |
| ليسَ يَجني مِن طُموحٍ | غيرَ أوصابٍ وبَلوى |
| كَم حَظِينا فَوَجَدنا | أَلماً ما كان حَظوَا |
| كَم شَرِبنا كم أكلنا | خُبزَنا مُرّاً وَحُلوا |
| وَظَنَنَّا أن شَبعنا | فإذا بالجوعِ يَقوى |
| صاحِ هل تَعرفُ نَبعاً | إِن شَرِبنا مِنهُ نَروى |
| صاحِ هل تعرِفُ حُسناً | يُشبِعُ النفسَ فَنَهوى |
| صاحِ هل تَعرِفُ لحناً | فيهِ للأرواحِ سَلوى |
| صاحِ شَيِّع إلى الضريح مُنانا | فَعَسى تُشبِعُ المُنى الدِيدانا |
| طالَ ما نَطلُبُ أمراً | مُبهَماً عزَّ وَشَقَّا |
| تَعِبَت طُرقٌ قَطَعنا | شَوطها غَرباً وَشَرقا |
| فَهيَ تَشكونا وَترجُو | من خُطانا اليومَ عِتقا |
| إِنَ شَكَتنا السُبلُ في الأرضِ | فخُذ في الجوِّ طُرقا |
| سِر عليها يا ابنَ وِدِّي | سِر بنا نطلُبُ حَقّا |
| نَفَخَ الخَلاقُ فِينا | أنفُساً تَهوى وَتَشقى |
| طامحاتٍ تَطلُبُ الشيءَ | وتأبى حينَ تَلقى |
| ليسَ يُرضِيها كثيرٌ | وهيَ ما تَنفَكُ حَرقي |
| ليتَ شِعري اذا بلغنا الجِنانا | هل تُرانا نرضى بها هل تُرانا |