فِلَسطِينُ من غُربةٍ مُوثَقَة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فِلَسطِينُ من غُربةٍ مُوثَقَة | نُراعيكِ في الكُربةِ المُطبِقة |
| فَتَعلُو وتهبُطُ منّا الصُدورُ | ونَهفُو وأبصارُنا مُطرِقَة |
| ومن خلفِ هذا الخِضَمِّ البعيدِ | نُحيِّيكِ بالدَمعةِ المُحرِقة |
| جِهادُكِ أَورى زِنادَ النُفوسِ | فطارَت شَرارَتُها مُبرِقة |
| جِهادٌ ملأتِ بهِ الخافِقَينِ | فضاقَت بهِ القُوَّةُ المُرهِقة |
| وسَطَّرتِ آياته في الخُلودِ | بأرواحِ أبنائكِ المُزهَقة |
| فلسطينُ كم آرِقٍ بيننا | وبعضُ البَليَّةِ ما أَرَّفَه |
| إلى ساحةِ المجدِ فيكِ يَتوقُ | ولكنَّ حبلَ النَوى أوثَقَه |
| فيُمسي على ثَورةٍ في الحَشا | ويُصبِحُ والعَينُ مُغرَورِقة |
| وتبكِي المُروءةُ مجروحةً | وتاسى الأمانيُّ مُخلَولِقة |
| لدَمعِ اليتيمِ وأُمِّ اليتيمِ | وكَظمِ الصُدورِ على المِخنَقة |
| حَذارِ من الدَمعِ يا أوصياءُ | ففي لُجِّهِ عَطَشنُ المُحرَقة |
| ولو صادفَ الدَمعَ أسطولُكم | لَخِفنا من الدَمعِ أن يُغرِقَه |
| بَني ربَّةِ البحرِ جُرتم علينا | وكان لنا البَحرُ في مِنطَقة |
| أَحرَّرتُمونا لِتَستَعبِدوا | أيسترهِنُ العبدَ من أعتَقه |
| خَفَرتم عهودَ الوَلاءِ الجَميلِ | لوَعدٍ لِبِلفُورَ قد لَفَّقه |
| فلِله من حُبِّكم من رِياء | ومن وعدِ بِلفورَ من مَخرَقة |
| ذَبَحتم فِلَسطينَ يا وَيحَنا | أَبَحتم حماها لمُسترزِقة |
| أكانت مَواعيدُهم حِكمةً | وكانت مواعيدُنا زَندَقة |
| ألا فاجمعوا من ثَراها حطام | النصال الملطخة المخلقة |
| وقولوا بها قد غلبنا الضعيف | ودُسنا حقِيقتَه المُقلِقَة |
| بَني ربَّة البحرِ لا تشمَخُوا | سَلوا الدَهرَ يُنبِئكُمُ عن ثِقَة |
| إذا نَظَرَ الكونُ شَزراً إِلينا | فأعيُنُنا تُحسِنُ الحَملَقة |
| وإِن يَرغَبِ العَسفُ في ذلِّنا | فَويلَ المُذِلِّ وما أحمَقَه |
| فِلَسطينُ أحيَيتِ أيامَنا | ومَجداً لنا كان ما أَبسَقَه |
| وسِرتِ الى مَذبَحِ التَضحِياتِ | لِتَشري الفِداءَ من المُوبِقة |
| وبالدَّمِ وهوَ نَجِيعُ الحياةِ | سَقَيتِ الثَرى جَرعةً مُدهَقَة |
| فيا لَدِمائِك مُهراقةً | فِداءً لأمجادنا المُهرَقَة |
| فِلَسطينُ سَيراً إلى المشنقة | فِلَسطينُ صَعداً على المُحرَقة |
| ومُوتِي فِلَسطين فالموتُ فَخرٌ | فِداءً لحُرِّيَّةٍ مُطلَقة |