يا صاحبيَّ لقد غفا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا صاحبيَّ لقد غفا | ربع المُروءةِ والوفا |
| عُوجا على أطلالِهِ | ومعَ القلوبِ بها قِفا |
| وتأمّلا ثم اتلُوَا | آيَ الوَداعِ وطوِّفا |
| لِلّه صَرحٌ شامخٌ | قد صارَ قاعاً صَفصَفا |
| لم يَبقَ منهُ غيرُ ذكرٍ | من أساطيرِ الخَفا |
فتأسَّفا | |
| يا صاحبَيّ لقد مضى | زَمَنُ النَبالةِ والكَرَم |
| أيامَ كان المرءُ يُعرَفُ | بالإباءِ وبالشيَم |
| وبما أتاهُ للمعالي | من مَحامِدَ أو كَرَم |
| وأرى الوَرى لا يسالونَ | عن الشَهامةِ والشَمَم |
| بل يَسألونك كم جمعتَ | ولو جَمَعتَ بِسفكِ دم |
ما أسخَفا | |
| كم أصبحت عند الرَرى | بدءَ الحديثِ وفصلَهُ |
| كم جاهلٍ حازَ الغِنى | والمالُ يغفِر جَهلَهُ |
| والمالُ يُعلي فَرعَهُ | والمالُ يَستُرُ فِعلَهُ |
| والمالُ يمحو كلَّ ذَنبٍ | والحَرامَ أَحلَّهُ |
| واذا أرادَ المُستَزِيدَ | فمَن له يُعطى لهُ |
مَن ذا اكتَفى | |
| يا صاحِبَيَّ أليسَ حقّاً | ما قَرأنا في الكُتُب |
| عن جابري العَثَراتِ عن | أجوادِ ساداتِ العَرَب |
| عن حاتِمٍ عن مَعَن عن | كعبِ بن مامةَ في الحِقِب |
| والقائلينَ الفاعلِينَ | الباذِلِينَ بِلا طَلَب |
| عَجَباً أَلم يُبقُوا لهم | نَسلاً فيَعرفَ ما وَجب |
| أكذا تَغَيَّرتِ العُصُورُ | وفاتنا العصرُ الأغَرّ |
| أكذا على الأطلالِ نبحثُ | عن بَقايا ما انَدَثَر |
| أكذا عَفا الصَرح القديمُ | أما بقى منه أثَر |
| أكذا رداءُ المَجدِ يُمسي | في مَساخِرِ مَن سَخر |
| يا صاحبَيَّ تَرأفا | وقِفا على طَلَلِ العِبَر |
وتلهَّفا | |