بين العَواصف والرياح
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| بين العَواصف والرياح | نفسٌ تَطيرُ بلا جَناح |
| نفسٌ تَعِجُّ مع الرعود | نفسٌ تُزَمجِرُ كالأسود |
| تعلو الشَواهقَ والقِمم | تطأ الكواكبَ بالقَدم |
| حتى يَذلَّ لها السُّهى | وتطولَ أوجَ المُنتهى |
| وترى الكَرامةَ كلَّها | واهاً لها واهاً لها |
نفس الشُجاع | |
| نفسٌ يلَذُّ لها الكِفاح | بين القَواضبِ والرِماح |
| لا تحمِلُ الضَيمَ القليل | لا تُنكِرُ الحقَّ الجميل |
| تُزري بأحداثِ الزمان | وتعيشُ أنّى لا هَوان |
| بالسيف تَسطو والقلم | وتسيرُ قُدَّامَ الأمم |
| رايتُها صُبِغت بدَم | وتكادُ أن تُحيي الرِّمم |
نفسُ الشُجاع | |
| تَلِجُ الظلامَ ولا تَهاب | ولها مع البرقِ التهاب |
| تجني الشُّعاع من الشموس | بالرَّغمِ من قَدَرٍ عَبوس |
| وتعودُ ظافرةً بنُور | لتُضِيءَ ظُلماتِ القُبور |
| من عزمِها نَفَخَ الصَمَد | نفساً تسودُ إلى الأبد |
| واذا أرادت لا مَرَد | هيهاتِ أن تَخشى أحد |
نفسُ الشُجاع | |
| ما لا يُباح لها مُباح | والمستحيل لها يُتاح |
| واذا انتهى بتُّ الأمورُ | تَلِجُ الخُدورَ على البدون |
| تُصغي إلى حُور الجِنان | يُنشِدنَ ألحانَ الحَنان |
| تَحظى بلذَّاتِ الوِصال | تَجني الشَهيَّ من الجَمال |
| ولها إلى السر اتصال | واهاً لها يومَ النَوال |
نفسُ الشُجاع | |