رُويدَكِ شمسَ الحَياة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| رُويدَكِ شمسَ الحَياة | ولا تُسرعي في الغُروب |
| فما نالَ قلبي مُناه | وما ذاقَ غيرَ الخُطوب |
| حَنانَيكَ داعي الرَحيل | أنَمضي كذا مُرغَمِين |
| ولم نَروِ بعدُ الغلِيل | فَمَهلا ودَعنا لِحِين |
| أَتمضي الحياةُ سُدى | وما طالَ فيها المَقام |
| ولم نَجتَز المُبتَدا | فَسُرعانَ يأتي الخِتام |
| أنَمضِي ولمّا نَنَل | رَغائبَ نفسٍ طَموح |
| أنَقضِي ويقضِي الأمل | وتَندَكُ تلك الصُروح |
| ألا فُسحةٌ في الآجَل | ألا رَحمةٌ أو رَجاء |
| ألا مُهلةٌ أو بَدَل | ألا عَفوَ عندَ القَضاء |
| حَنانَيكَ أينَ الذَهاب | وأينَ مَصِيرُ النُفوس |
| أنجتازُ هذا التُراب | لنبلُغَ سُبلَ الشُموس |
| لماذا نَزَلنا بها | وصِرنا عليها عبيد |
| اذا كان فوقَ السُهى | مصيرُ النفوس العَتيد |
| اذا كان قصد الصَمَد | بذاك عِقابَ النُفوس |
| فما كان ذَنبُ الجَسَد | ليغدو شرِيكَ البُؤوس |
| بربِّكَ قُل يا دَليل | إلى أين تُفضي الطريق |
| فقد حارَ عقلي الكليل | أمام الظلامِ المُحِيق |
| سنترُكُ هذي الرُبوع | كَشَمسٍ دَهاها الغِياب |
| وللشمسِ صُبحاً رُجوع | أَليسَ لنا من إياب |
| أَنَمضي كذا جاهِلين | حيارى مَطايا الأسَف |
| ويَبقى المَلا ذاهِلين | فَطُوبى لعقلٍ عَرَف |
| كفاكِ عَناً يا فِكر | تَعِبتِ بلا طائلِ |
| فما نحنُ ألا أثر | على الرملِ في السَاحِلِ |
| سنبقَى قليلاً هُنا | إلى المَدِّ حتى يَعود |
| فيَمضي سِراعاً بنا | إلى البحر بحرِ الخُلود |
| أشمسَ الحياةِ اغربي | ولا تُمهليني لِغَد |
| فما حاصلٌ مَطلَبي | ولو طالَ عُمري الأبد |
| أشمسَ الحياةِ اسرعي | وغِيبي فأنتِ خَيال |
| أشمسَ الخُلودِ اسطَعي | اليكِ اليكِ المآل |