وارحمتا لي من صروف زماني
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| وارحمتا لي من صروف زماني | انى رمت رامت سهام مكاني |
| إني لأسأل والرفاق تحملوا | أترى يطيل عذابي الملوان |
| من مبلغ السلوان مقروح الحشى | سدت عليه مسالك السلوان |
| منعاك يا عبدالعزيز أمضني | واضاف أشجانا إلى أشجاني |
| فاجأتني بالنأي قبل أوانه | هل حرقة كالنأي قبل أوان |
| أتسوء إخوانا ملكت قلوبهم | ظرفا وكنت مسرة الإخوان |
| رب البيان وأنت بالغ شأوه | أعجزت بالسبق البديع بياني |
| آدب يخال مطالعو آياته | أن الكلام مثالث ومثان |
| فقت الذين أخذت عنهم يافعا | وبززت من جلو من الأقران |
| هذا بإجماع فماذا عارضت | دعوى دعي من سنى البرهان |
| لا خير في زمن إذا ما طاولت | فيه الصعاد عوالي المران |
| أحدثت اسلوبا وكنت إمامه | وبقيت فذا فيه ما لك ثان |
| جمع السهولة والجزالة لفظه | تتخالفان حلى وتأتلفان |
| ديباجة عربية مصرية | نقشت برائعة من الألوان |
| من للنوادر تجتني منها النهى | ما تشتهي من يطبات مجان |
| من للبوادر لا يجود بمثلها | قبل الروية أحضر الأذهان |
| من اللدعابة وهي قد قرنت إلى | حلم الشيوخ تراهة الشبان |
| إن ثقفت لطفت وفي ضحكاتها | إيماض برق لا انفضاض سنان |
| نهل تساقاها القلوب فتشتفي | غلل وتفضي للقلوب أمان |
| بدوات ألبق كاتب زمدث | صافي البداهة بارع التبيان |
| في جده ومراحه متصرف | بيراعة خلابة ولسان |
| أخلا من البشري عصر لم يكن | يه على ذاك المثال اثنان |
| شخص قليل ظله | طاوي الحشى يمشي فلا تتوازن الكتفان |
| طلق المحيا إذ تراه وربما | نمت بكامن دائه العينا ن |
| حبت ملامحه بمسحة أدمة | هي من منا إن شئت أو عدنان |
| وبعارضيه الهابطين ولمة | شعثاء لم تلمم من الثوران |
| ومضنة يطوي عليها صدره | وكأنه أبدا عليها حان |
| من ذلك التمثال لاحت للورى | آيات أي حجى واي جنان |
| حسن المنارة في سطوع ضيائها | لا في زخارفها ولا البنيان |
| أما خلائقه فقل ما شئت في | جم المروءة راسخ الايمان |
| ما ضاق صدرا وهو أصدق مسلم | يتخالف الاراء والأديان |
| نعم الفتى في غيبة أو مشهد | نعم الفتى في السر والإعلان |
| بالعدل يقضي في الحقوق بوالندى | يقضي حقوق الأهل والجيران |
| يسعى كأدأب من سعى لمهمة | مهما يجشم دونه ويعان |
| متشمرا بغدوه ورواحه | عجل الخطى مسترسل الأردان |
| لو كان ما في جده في جده | لعلت مكانته إلى كيوان |
| لكنه لم يلف يوما عاتبا | أو طالبا ما ليس في الإمكان |
| ورعى حقيقة نفسه وأجلها | عن أن تبدل عزة بهوان |
| ما منصب فوق المناصب أوغنى | فوق المطالب غاية الفنان |
| مهما يزاول فالكرامة عنده | هي في إجاته وفي الإتقان |
| ماذا يكون سليل بيت صالح | عالي المنارة باذخ الأركان |
| الواد الشيخ الرئيس وولده | سرواه في أدب وفي عرفان |
| صبرا جميلا يا أخاه وأنت من | بحجاه يدرك حكمة الرحمن |
كم في القضاء تلوح للفطن الذي ولي القضاء سرائر ومعان | |
| وعزاءكم بيا آله إن الذي | تبكونه في نعمة وجنن |
| وعزاءكم يا معجبين بفضله | فيما دنا وناي من الأوطان |