يا من يقيمون لاستقلالهم عيدا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا من يقيمون لاستقلالهم عيدا | لن تسرفوا فيه تعظيما وتمجيدا |
| ولن توفوه حقا من مواجبه | لو جزتم الحد تزيينا وتشييدا |
| أوحى إليكم هوى لبنان عاطفة | لم تبق في الأرض تقريبا وتبعيدا |
| ففي النوى تستقي منه نواظركم | طيبا وأسماعكم تروى أغاريدا |
| لله لبنان ما أبهاه من جبل | يمشي به الحسن تصويبا وتصعيدا |
في كل موقع طرف آية عجبتكفي المنى وتريح الذهن مكدودا | |
| ترابه يخرج الأزهار مونقة | وماؤه قرقف ينشي الأماليدا |
| لا يستعيض به الجنات بائسه | وقد يكون عن الأقوات مصدودا |
| أحمدت همتكم برا به ورضي | عنه وما زال راعي العهد محمودا |
| لكنين موجس خوفا لغاشية | تبث في جذلي حزنا وتنكيدا |
| أخشى شظايا أراها من تفرقكم | إن تصدق الصحف ترجيعا أو ترديدا |
| فإن تكونوا كما تبدي فوا حربا | أن تكذبوا الله والأوطان تعييدا |
| بعض الأسى إن طغى يدعونه طربا | وللأذى نوبة يدعونها عيدا |
| ترون لبنان إن عقته فتيته | إلا العيون تباكت والجلاميدا |
| إني أعيذ وفاء تجهرون به | كما أعيذ أولي الرأي الأماجيدا |
| لا يعصم العيد أوطانا ممزقة | ولا تقي الزينة القوم الأبابيدا |
| بلادكم فاجعلوها نصب أعينكم | وأيدوها على الأحداث تأييدا |
| ولا تضنوا عليها باتحادكم | فإن خير الهوى ما كان توحيدا |
| هذا كتابي تنبيها لطائفة | منكم تؤودها الأحقاد تأويدا |
| أما الأولى منحوا لبنان حبهم | ولم يبيدوه بالأغراض تبديدا |
| فليمجد الجبل الحر المنيع بهم | وليشتمل ظله الأمصار والبيدا |
| وليرفع الجيد كل من بنيه كما | يرونه رافعا فوق الربى جيدا |
| وليعلم الناس في أقصى البسيطة ما | قد أحرزوه له عزا وتوطيدا |
| تدبروا قصدكم والله يمنحكم | في نهج تحقيقه قصدا وتسديدا |