مددت طرافك للائذين
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| مددت طرافك للائذين | عوذت من دهرك العائذين |
| وأوليت برك من يرتجيه | أبالبر أول ما تشعرين |
| شعاع الفريدة في المالكات | وبنت المرحب في المالكين |
| حمى الله دارا إليك اعتزت | وباسمك أصحت حمى المحتمين |
| تداوي العليل وتأسو الجريح | وتشكي الحريب من المشتكين |
| وتعنى بعافية المهات | وترعى البنات وترعى البنين |
| ومن أرشد الرأي ألا تفوت | عنايتتها فئة الوسطين |
| بمصر الجديدة قد أنشئت | وتشمل جيرانها المعوزين |
| وإن هي إلا نواة لما | تهيئه نية المحسنين |
| فبشر أهالي هذي الضواحي | بيقظة أعيانها المصلحين |
| مقدمهم واسمه وصفه | هو الطاهر الأريحي الرصين |
| وفي اسم شفيق دليل عليه | ومن مثله ينصر البائسين |
| وأما رياض ففي نفسه | رياض بأخلاقه يزدهين |
| له ولأعوانه أي فضل | عظيم فكل بحمد قمين |
| وكل من الصحب أسدى يدا | فوفى وكل بحمد قمين |
| مؤسسة وهبت دارها | لها بارك الله في الواهبين |
| تصرف فيها أيادي الكرام | بقلب عطوف وفكر رزين |
| سراه الحمى ما أعز الحمى | بكم من دعاة ومن شاهدين |
| يسر الكنانة إجماعكم | وأسمى المنى أن تروا مجمعين |
| ففي مثل هذا إذا ما بذلتم | فلستم غلاة ولا مسرفين |
| وخلوا الأولى بخلوا باليسير | فهل بارك الله للباخلين |
| وآتوا زكاتك عن رضا | تقية غيتائها مكرهين |
| تقية إنفاق أضعافها | ولا اجر إذ ذاك للمنفقين |
| إذا استأر المرء بالخير دون | أخيه فذلك رأي الأفين |
| وإن شقي الناس من حولنا | أفي الحق أنا من الناعمين |
| أيصلح مجتمع ليس فيه | لمن يستعين به من معين |
| أما علمتنا الرزايا التي | تصب المنايا على الوادعين |
| بأنا إذا ما أبينا الزكاة | لم نك في سربنا آمنين |
| وأنا برحمتنا للضعاف | نكون لنفسنا راحمين |
| ألا أيها السادة الحافلون | بمفتتح هو فتح مبين |
| فهمتم زمانكم فاهنأوا | بإقراضكم ربكم عن يقين |
| مفاخر فاروق في عصره | تجاوز مقدرة المادحين |
| سواء بقدوته أم بما | يوجه من همم المقتدين |
| أبر الملوك الأولى حببوا | سجايا الملوك إلى العالمين |
| وما همه غير إسعاد من | سوس وإصلاح دنيا ودين |
| فمن منه أخلق في السائدين | بوصف الرشيد ونعت المين |
| ليكلأه رب العلى وليصن | من الدهر حصن البلاد الحصين |
| وينم الأميرة فريال في | ذرا أهلها أشرف المنجبين |
| فتشهد في الغد ما قدمت | من الخير في اوليات السنين |