فتن النار إذا ما أذهبت
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فتن النار إذا ما أذهبت | في أفانين الأذى يأبين حصرا |
| ومن الممتع فوق المشتهى | بدع جاء بها التنويع تترى |
| هذه قنطرة شاهقة | غار منها جانب في الماء طمرا |
| ذاك صرح جردت أطلاله | من حلي كن ملء العين سبرا |
| تلك من عهد عهيد دوحة | ظل يسقيها سحاب العفو ثرا |
| عقدت أغصانها تاج سنى | وخبت بين مدلاة وكسرى |
| ثم حول وجهة الطرف تجد | صورا أسوغ في النفس وأمرى |
| نمر من فرط ما حاق به | دار آنا في مدار ثم خرا |
| سال من فكيه دامي زبد | حين مس الأرض نشت منه حرى |
| فهد غاب كسرت شرته | صار كالهر وما يرهب فأر |
| وعل من شدة البرح ارتمى | ببقايا روقه ينطح صخرا |
| ورل أفلت من جحر فلم | يلف من شيء سوى الرمضاء جحرا |
| قنفذ أوقد من أشواكه | شكة لاحت بها الألوان كثرا |
| عقرب شالت زبانى رأسها | والذنابى عجلت خلجا وأبرا |
| شبه برق لاح للطرف ولم | يك إلا أفعوانا مسجهرا |
| صور لم يدر آيات سنى | أم خشاش حية تسجر سجرا |
| وسوى ذلك كم من منظلا | لابس الوهم به الحق فغرا |
| كم مهاة من دخان ألفيت | وهي تستعدي على فيل هزبرا |
| كم سبنتى حنق أقرضه | ضرم نابا به يسطو وظفرا |
| كم غراب قد تبدى واقعا | كشهاب وتردى مصمقرا |
| كم عقاب درجت فانضرجت | بغتة تقتنص البازي حرا |
| كم سحاب من هباء ساطع | أشبه المزنة إيماضا وقطرا |