أترى تلك الأعاريض التي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أترى تلك الأعاريض التي | فرقت أبياتها شطرا فشطرا |
| أترى الترصيع في أسواقها | بالطلى سحما وبالأرؤس حمرا |
| أترى التدبيج في ألوانها | معقبا من بيضها زرقا وعفرا |
| أترى الخالد من أطلالها | كيف يطوى بعد أن ينشر نشرا |
| أترى الوري بلا تورية | ناسخا تاريخها عصرا فعصرا |
| كم مقام عطلت زينته | زانه في العين أن يصبح إثرا |
| كم كتاب برزت أحرفه | ساطعات ولسان النار يقرا |
| كل قصر متداع شيدت | بعده هازئة الأنوار قصرا |
| كل برج مترام حفرت | بعده في عمق الظلماء بئرا |
| كل كتر في المباني رفعت | فوقه سخرية الشعلول كترا |
| هوت العقبان عن أنصابها | وغذا منها اللظى رخاونسرا |
| وترامت شعل طائرة | قد ترى عصفورها يصطاد صقرا |
| وترى منها فراشا ناحلا | يضرب الباشق أو يهدم وكرا |
| وترى منها هلاما بشعا | غائلا فرخا ولا يرحم ظئرا |
| ويح روما تزدهي ذاكية | وعيون الليل بالرحمة شكرى |
| لم يجد نيرون أبهى فلجا | من تشظيها ولا أعذب ثغرا |
| لا ولم يفعمه بشرا حدث | كالذي أفعمه إذ ذاك بشرا |
| غاية الإضحاك ما ألفاه من | فزع الصالين يبغون مفرا |
| والإشارات التي يبدونها | في تعاديهم إلى يمنى ويسرى |
| كرعال الجن رقصا في اللظى | والمجانين مناباة وهترا |
| رب عار بقروح يكتسي | وبتول تحت ستر الوهج تعرى |
| وهزيم وثبت أعينه | وضرير متلو حيث قرا |
| ونحيف بات ظلا واجفا | وضليع مات تحت الردم هطرا |