السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
في البدء أحب أن أوضح لك – يا عزيزتي - بأنه عندما يكون تحليل هرمون الغدة الدرقية ( 8 ) فإن هذا يعتبر ارتفاعا، وهو يستدعي العلاج, حتى لو كان بنظرك قريبا من القيمة الطبيعية, لأنه في هذه الحالات التي يكون الارتفاع خفيفا, فإن الصورة تكون خادعة نوعا ما, حيث أن خلايا الغدة الدرقية, وللتعويض عن القصور, فهي تقوم بجهد ونشاط أكثر من الطبيعي, وهذا ما قد يؤهب مستقبلا إلى حدوث ضخامة فيها, ومن ثم سيشتد القصور أكثر -لا قدر الله-.
لا أقصد أن أخيفك, لكني قصدت أن أوضح لك ضرورة تناول حبوب الثيروكسين، وعدم تركها بدون استشارة الطبيبة, وأن تركها الآن هو أمر خاطئ, فأنت الآن في مرحلة ضبط الجرعة, وحتى تعطي هذه الحبوب مفعولها وتخفض الهرمون , فإنها تحتاج إلى 6-8 أسابيع, لذلك فأنت أوقفت العلاج بشكل مبكر, وأنصحك الآن بالعودة لتناول العلاج, ومن ثم إعادة تحليل هرموني الغدة وهما: FSH- FREE T4 بعد 6 أسابيع, لمعرفة هل تحتاجين لجرعة أكبر أم لا.
بالنسبة للدورة الشهرية, فإن كانت منتظمة في السابق, وهذه هي أول مرة تتأخر فيها, فقد يكون هذا بسبب اضطرابا عابرا في هرمونات المبيض, على أثر تعب أو ظرف نفسي, كما قد يكون بسبب تشكل كيس وظيفي بسيط.
لذلك فإنني أرى أنه يجب عمل تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين, كنوع من الاحتياط, فإن كان طبيعيا، ولا يوجد كيس, وكانت الدورة منتظمة قبل ذلك, فيمكنك أن تتناولي حبوبا لتنزيل الدورة هي حبوب (دوفاستون) حبتين يوميا مدة 7 أيام، وستنزل الدورة بعد الانتهاء منها في خلال 2-5 أيام.
إن كانت الدورة الشهرية بالأصل غير منتظمة, فقد يكون لقصور الغدة الدرقية دور في ذلك.
لكن في هذه الحالة يجب أيضا عمل تحليل لهرمون الحليب كنوع من الاحتياط؛ لأنه قد يرتفع أحيانا, وليس دائما في حالات قصور الغدة، ويسبب اضطرابا في الدورة.
فإن كان السبب هو من الغدة، فإن الدورة ستنتظم من تلقاء نفسها, لكن بعد أن يعود هرمون الغدة إلى مستواه الطبيعي -إن شاء الله-.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)