أرز الجنوب اسلم عزيز الجانب
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أرز الجنوب اسلم عزيز الجانب | والق الدهور وأنت أبقى صاحب |
| الله في أدواحك النضر التي | ترد المعين من الجماد الناضب |
| أو ترضع الأثداء مما أقبلت | تروي العطاش به صدور سحائب |
| ألتاج فوق التاج من أغصانها | حتى ترصعه العلى بكواكب |
| والنور في أوراقها متنخل | يصفو ذرورا في عيون الراقب |
| أرز تراه كباذخ الأبراج إن | تنظر إليه من مدى متقارب |
| وإذا بعدت رأيت شامات على | خد كميت لونه أو شاحب |
| أعزز به وبجيرة حفوا به | سمحاء أهل مفاخر ومناقب |
| هم بالحمية خير من يرجو الحمى | لسداد خلات ودرء نوائب |
| بسلاء إن تدع الحفيظة لم تجد | في القوم غير الشمري الواثب |
| صوام ألسنة عن القول الخنى | قوام أفئدة لفعل الواجب |
| قاضون للحاجات باد بشرهم | في وجه مرتاد الندى والطالب |
إن أزمعوا لم يرجعوا أو صمموا بلغوا النجاح وما لووا بمصاعب | |
| أحسابهم موفورة آياتها | في كل معنى فوق عد الحاسب |
| من مثلهم جاها وكاتبهم إذا | ما نافسوا الدنيا كهذا الكاتب |
| وشبابهم هم هؤلاء وكلهم | سامي السجية ذو ذكاء ثاقب |
| وشيوخهم هم هؤلاء وجوههم | بيض الصحائف لم تشب بشوائب |
| إني صدقتهم المديح بما بهم | وأقول شر الشعر شعر الكاذب |
| وعلى التخالف ملة ليسوا سوى | أهلين في نظر الحمى وأقارب |
| لبنان قلب فيه أشرف وحدة | وطنية بين اختلاف مذاهب |
| يا ربة القصر الذي نهضت به | علياء تنميها أعز مناسب |
| هذي إليك تحية من شاعر | لعلاك بالأدب الأتم مخاطب |
| يثني عليك ويحفظ الذكرى لما | أسديت باقي دهره المتعاقب |
| من زائر لمح التقى متجليا | كالنور من ستر الجلال الحاجب |