راع الكنانة رزء عبد القادر
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| راع الكنانة رزء عبد القادر | وجرى القضاء بأي حكم قاهر |
| أرأيت سير مشيعيه والأسى | باد على باد يسير وحاضر |
| إن تختلف طبقاتهم لم تختلف | فيه شجون أكابر وأصاغر |
| ألكاتب النحرير فخر زمانه | ولى وكان من الطراز النادر |
| أيتيمة تهوي وراء يتيمة | من ذلك العقد الكريم الفاخر |
| من للبيان يصوغه وكأنه | وحي البداهة لا صياغة ماهر |
| متأنق في القول لا متصنع | فيه ولا يلقيه عفو الخاطر |
| متخير من كل معنى يانع | يكسى على قدر بثوب زاهر |
| تغشى سوانحه النفوس كأنها | فيها مزاج سرائر بسرائر |
| رزئت صحافة مصر رافع شأنها | ببلاء رواض الصعاب مثابر |
| عشرات أحوال طوى أيامها | يوما فيوما في كفاح باهر |
| يعطي ذخائره ولم يكرثه في | نفع لأمته نفاد ذخائر |
| ما سود الأيام وهي بهيجة | ببياضها كالعيش بين محابر |
| جهد العناء عناء حر مبتلى | بمباكر من همه ومساهر |
| كل على قدر يكد لرزقه | ويقل للصحفي أجر الآجر |
| إن لم يبع فيما يبيع ضميره | فالتاجر الصحفي أشرف تاجر |
| عمر به لم يأل حمزة عهده | رعيا ولم يك للذمام بخافر |
| لو ضم ما قطرت به أقلامه | لامتد كالبحر الخضم الزاخر |
| بحر إلى رواد مكوناته | يهدي النفائس من حلى وجواهر |
| فقد الشيوخ خطيب صدق همه | تمكين حق لا اهتزاز منابر |
| يلقي الأدلة وهي كل سلاحه | في وجه كل مناهض ومكابر |
| لا لفظة تنبو لا لغو به | يحشو الكلام ولا قذيفة ثائر |
| ما بالصواب إلا الإفاضة حاجة | كلا ولا يعليه رفع عقائر |
| في المجمع اللغوي وفى جاهدا | قسطيه من أدب وعلم وافر |
| كانت له في وكانت قبله | في خدمة الفصحى ضروب مآثر |
| وشجت بها أعراق مجد غابر | وتوثقت أعراق مجد حاضر |
| ترثي العروبة من رثى لشقائها | وعناه ضم نظامها المتناثر |
| أعلى منازتها وحاجة قومها | أمثالها من عاليات منائر |
| لم يألها مددا لحسن مصيرها | والوقت للأقوام وقت مصاير |
| رجل به رجحت على نظرائه | شيم أبين تشبها بنظائر |
| فيه المروءة والندى بجلوهما | بتطول الكافي وصفح القادر |
| ما شئت حدث عن إغاثة لاجيء | من قاصديه وعن إقالة عاثر |
| لا تلتقيه العين إلا ساكنا | ويفوت لحظك ما وراء الظاهر |
| نفس يصرفها بعقل مالك | نزعاتها تصريف ناه آمر |
| للرأي غضبته فإن صدمته لم | يخطئه رعي مناظر لمناظر |
| ولقد تراه وهو أصرح عاذل | إن قام عذر عاد أسمح عاذر |
| مهما تصادمه الحوادث تصطدم | مدا وجزرا بالدؤوب الصابر |
| من حزمه والعزم يلفي ناصرا | إن لم يجد في لزبة من ناصر |
| فلقد يكون البطل أول ظافر | لكن يكون الحق آخر ظافر |
| يا راحلا أبكي شمائله التي | عذبت فتشرق بالدموع محاجري |
| كنا ائتلافا واختلافا نلتفي | في مشرع للود صفو طاهر |
| حملت قلبك جائرا ما لم يطق | وهو العدو لكل حكم جائر |
| فطوى جناحيه مهيضا وانقضى | ما كان من تدويم ذاك الطائر |
| يا آل حمزة إن يعز عزاؤكم | من للمعزي في ضياء الناظر |
| جرحت لجرحكم القلوب كأنها | قبل الرزيئة فيه ذات أواصر |
| أو لم تروا في القوم يا أبناءه | كم من مواس صادق ومؤازر |
| ما كان أرفقه بكم وأبره | فأروه كيف يكون شكر الشاكر |
| وبقدر ما أصفيتموه حبكم | زيدوا مفاخر ذكره بمفاخر |