يا حسنها حين تجلت على
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا حسنها حين تجلت على | عبادها في عزة لا ترام |
| بين نجيمات بدت حولها | لها رفيف القطارت السجام |
| تسقي عيون الناس شبه الندى | من نورها الصافي فتشفي الأوام |
| كأنما الزهراء ما بينها | مليكة في موكب ذي نظام |
| والقوم جاثون لدى حسنها | سجود حب صادق واحتشام |
| مطهروا الايمان من شبهة | منزهو الصبوة عن كل ذام |
| لا كافر منهم ولا ملحد | ولا جحود خافر للذمام |
| ما أكرم الدين على أهله | إذا التقى فيه التقى والهيام |
| وكان منهم رجل يعتلي | منصة نصت له من أمام |
| شاعرهم وهو لسان الهدى | بينهم وهو عليهم إمام |
| يسمعهم من وحيه منشدا | شعرا له في النفس فعل المدام |
| فقال منهم رجل صالح | ثار به الشوق وجد الغرام |
| يا شاعر الوحي ونور التقى | ألا لقاء قبل يوم الحمام |
| قد برح الوجد بأكبادنا | حتى استطلنا العمر دون المرام |
| نهفو إلى الزهراء شوقا فإن | جفت جفانا صفونا والسلام |
| لقد تقضى خير ايامنا | ونحن نرجو ورضها حرام |
| إذا اتى الليل سهرنا لها | بأعين مفتونة لا تنام |
| وإن أتى الصبح دعونا با | يخفى وشيكا ويعودا لظلام |
| ألم يحن والعهد قد طال أن | تنجز وعد الملهمين الكرم |
| فتتراءى بشرا مثلنا | وتتولى ملكها في النام |
| فرفع الشاعر أبصاره | إلى العلى ثم جثا ثم قام |
| واستنزل الوحي فخطت له | آية نور فتولى الكلام |
| وقال منقرب منكم لها | عدة شهرين وصلى وصام |
| ابصرها إنسية تنجلي | في المعبد الكبر يوم الختام |
| فانصرف القوم وباتوا وهم | بما به الشاعر اوصى قيام |
| يرتقبون الموعدالمرتجى | لذلك الأمر العجاب الجسام |
| حتى إذا وقت التجلي أتى | وضاق بالأشهاد رحب المقام |
| وانتشر القوم صغار البنى | بين سواريه الطوال الضخام |
| وأوشكت اثبت اركانه | تميد مما اشتد فيه الزحام |
| دوت زواياه بإنشادهم | وعقد التبخير شبه الغمام |
| وشحب النور كأن قد عرا | من غيره شمس الأصيل السقام |
| فلاح برق خاطف بغتة | وانشق ستر عن مثال مقام |
| عن غادةم اثلة بالجسم في | أبدع رسم للجمال التمام |
| منحوتة في الصخر لكنها | تكاد تحيي باليات العظام |
| لا روح فيها غير غيماضة | من جانب الإعجاز فيها تشام |
| لحاظها ترمي سهام الهوى | ووجهها ينشر آي السلام |
| وصدرها أفق بدا كوكب | فيه كأن النور منه اتبسام |
| تلك هي الزهراء لاحت لهم | والكوكب البادي عليها وسام |