تحت قدس الأقداس نم بسلام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| تحت قدس الأقداس نم بسلام | خالدا بالذكرى على اليام |
| كامل الخطوتين دينا ودنيا | بالغا منهما أجل مرام |
| كنت أولى النام حيا وميتا | أن تكون الحظيظ بين النام |
| ذلك الشأن وهو أرفع شأن | أثر الجد والمساعي الجسام |
| شرفا يا أمير لم يك عفوا | ما تبوأت من رفيع المقام |
| أكرمتك الملوك واختصك اليوم | مليك الملوك بالإكرام |
| كلما جدد الفدى جددت فيه | حياة لباليات العظام |
| بين عهد مضى وعهد تلاه | صلة أوثقت لغير انفصام |
| ولقاء بين الشهادة والغيب | قريب على المدى المترامي |
| تأنس النفس فيه بالنفس في | منزلة من منازل الإلهام |
| وكأن الزمان يثبت فيه | من كرور الشهور والعوام |
| أترى اليوم يا حبيب أولى | الخطار من كل ملة في زحام |
| أقبلوا والأسى عليك جديد | لجديد من واجب العطام |
| وبنوك الكرام واسطة في | ذلك العقد من وفود كرام |
| قد أنافوا كما انفت قديما | حين تندوا على أعالي الهام |
| كلهم مشبه أباه وكل | هو لولا تعدد الجسام |
| كان بالأمس صورة فتراءت | في ثلاث روح الأمير المهام |
| وجلا النبل بعد وجه وجوها | للندى والإباء والإقدام |
| ما طوى اللحد عزة تتجلى | من بنيه في أرفع الأعلام |
| لا ولم تفقد الحمية والأشبال | في الغيل صولة الضرغام |
| شيم حين صورت من نضار | الحزم والعزم صورت لدوام |
| يا ضريحا أوى إليه حبيب | تحت ضوء الذبيحة البسام |
| أي شمس لعينه تتجلى | في حواشيك من وراء الظلام |
| بات في منبع الخلود وإن | كان سبيل الخلود ورد الحمام |
| يتملى النعمى تشاركه فيها | التي شاركته في الآلام |
| زوجه البرة التي اوفت العهد | بصدق الهوى ورعي الذمام |
| وقضت عمرها إلى أن أجابت | دعوة الله وهي من غير ذام |
| خير أم لولدها ورؤوم | بعدهم للضعاف والأيتام |
| لم يعز التمام عنها سوى | أن التي أنجبت مثال التمام |
| ليس في أنبل النساء لهيلانة | شبه في كل معنى سام |
| أيها الناحيان من عنت الدهر | ومن شره العميم الطامي |
| هيكل الله منه حرز حريز | فاستقرا في غبطة وجمام |