أهدي إلى عالي المقام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أهدي إلى عالي المقام | بتأدب أزكى السلام |
| وأقول حمدا للأمير | وقل حمد عن مرامي |
| هي نعمة جمعت بها | شتى من النعم الجسام |
| طوقتني طوق الحمام | فليت للي سجع الحمام |
| ومنحتني شرفا أتيه | به على كل الأنام |
طالعت ديوان الأمير بأي شوق واهتمام | |
متوردا سفريه أسقى الراح في جام فجام | |
وإذا مدام الروح أنشتنا فما روح المدام | |
ما كدت أقرأ معجز القرآن في ذاك النظام | |
| حتى تصفحت السماء | وزهرها كلم أمامي |
| عجبا لذاك الدر في | تلك العقود من الكلام |
| ولورعة في مائة | متوهجا وهج الضرام |
| در بديع من جنى | بحر بفيض العلم طامي |
| الشرق أودع سره | فيه فعز على السوام |
| والغرب زاد بصوغه | حسنا على الحسن القدام |
| يا من حبا بفريده | لغة ترد لغير سام |
| لغة الفرنسيس الأولى | بلغوا بها حد التمام |
| ومن البلاغة والفصاحة | أنزلوها في السنام |
| حتى غدت بفنونها | في عزة فوق المرام |
| أربت مفاخرها بعدك | في مجيديها العظام |
| قاحمت فيها والسوابق | من بنيها في القحام |
| فإصبت جائزة المجلي | واللواحق في زحام |
| وضربت قبلا في مراميها | بمختلف السهام |
| فأصبت عن ثقة ولم | تك رمية من غير رام |
| تلك البراعة لم تتح | لك بالتواكل والجمام |
| لكن بكد فيه تحيي | الليل من قتل المنام |
| كم والمدامع في انهمال | والجوانح في احتدام |
| أخرجت روضا من نبات | العبقرية لا الرغام |
| أزهاره تسبي النهى | بين انفراد وانضمام |
| و وروده بعقائق | سال الفداء بها دوامي |
| يشتم في نسماته | وراده عبق الخزام |
| وكأن نرجسه بمر | أي منهم ناد ونام |
ما الشعر إلا صدق وصفك بين رسم واترسام | |
| او ذلك الخلق الخيالي | الحقيقي القوام |
| أو ذلك التوفيق في | قدر المقال على المقام |
أو ذلك اللفظ الرقيق مع الجلاء والانسجام | |
من سانحات العبقرية في حى قيل همام | |
تغزو العباد هوى ويلقاها الغزاة بجني هام | |
شعر له أشهى التغلغل في الجوانح والعظام | |
ألفكر طلق لا تقيده عروض بالتزام | |
| واللفظ تكسوه مباهج | من حلى قوس الغمام |
| والحس لطف يستشف | الغيب من حجب الظلام |
| في محكمات من قواف | بالنهى ذات احتكام |
| يرمي بهن الوحي عن | كثب إلى أقصى المرامي |
| هن الكوافي من طوى | هن الشوافي من أوام |
| هن الواخذ للرقى | حق الحلال من الحرام |
| في كل ما ضمنه | من حكمة أو من غرام |
| هم المير بقدره | وهيامه فوق الهيام |
| هم بأجنحة تراوده | المجرة وهو ظام |
| فله انطلاق النسر لا | يلوي بشيء وهو سامي |
| ناهيك بالغايات من | نبل وفضل واعتزام |
| يدعو إليها الليث إيقاظا | لقوام نيام |
| ولزأر ليث قد يكون | أحب وقعا من بغام |
| لله حيدر من فتى | أخلاقه فوق الملام |
هو زين فتية مصر وابن ملوكها الصيد الكرام | |
| أعلى الإمارة باليراع | على الإمارة بالحسام |
أعطى الكرامة حقها ال أوفى بلطف واحتشام | |
| حر المشائل غير منان | وليس بذي انتقام |
| الخير كل مناه في | حرب الزمان وفي السلام |
وبه غياث للهيف ونجدة للمستضام | |
| يا شارعا لغة القوب | إليه ألقت بالزمام |
| من لي بمقدرة على | إيفاء مالك في مامي |
| فأقوم بالعبء الذي | حملتني بعض القيام |
| شكرا لما أوليتني | من ذلك الفخر العظام |
| في مدحة بسمات أشرف | مادح ذات اتسام |
| أبياتها انتظمت أفانين | الحلى أي انتظام |
| تفتر كالنوار بين | مدامع الفجر السجام |
| في كل بيت روعة | تزدان بالفضل التؤام |
ألحسن والإحسان يقتسمانها أبهى اقتسام | |
| تلك القصيدة رتبتي | يوم التباهي أو وسامي |
| ضمنت لي الذكرى يرددها | الرواة على الدوام |
| وجلت لعيني الخلود | إلي يرنو بابتسام |
| فلجعلن كتابها | حتى أحققه إمامي |
الملك يتفقد المرضى في الصعيد الاعلى وكان سفر جلالته ليلة عيد جلوسه السعيد | |