أبيت والسيف يعلو الرأس تسليما
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أبيت والسيف يعلو الرأس تسليما | وجدت بالروح جود الحر إن ضيما |
| تذكر العرب والاحداث منسية | ما كان إذ ملكوا الدنيا لهم خيما |
| لله يا عمر المختار حكمته | في أن تلاقي ما لاقيت مظلوما |
| إن يقتلوك فما إن عجلوا أجلا | قد كان مذ كنت مقدورا ومحتوما |
| هل يملك الحي لو دانت له أمم | لأمر ربك تأخيرا وتقديما |
| لكنها عظة للشرق اوسعها | مصابه بك في الاخلاد تجسيما |
| لعله مستفيق بعد ضجعته | او مستقيل من الخسف الذي سيما |
| أجدر برزئك لم تحذر عواقبه | ان يفجع العرب تخصيصا وتعميما |
| وأن يؤجج نارا من حميتهم | وأن يرد فرند الصبر مثلوما |
| هيهات نوفيك والأقوال عدتنا | حقا ونوفي الصناديد المقاحيما |
| من الاولى صبروا الصبر الجميل وقد | ذاقوا الكريهين تقتيلا وتكليما |
| عل أشاقهم الباقي على كمد | وعل أروحهم من قر مرحوما |
| قد أثموكم وكم من مثلة نزلت | بالأبرياء وبالبرار تأثيما |
| وإنما ذنبكم ذنب الاولى جعلوا | دق الهوى للحمى دينا وتعليما |
| أمضوا رفاقا كراما حسبكم عوضا | فخر عزيز على الخطاب إن ريما |
| قد سرتم في سبيل الخير سيرتكم | محققين رجاء خيل موهوما |
| لا حاكما دون ما أحوت ضمائركم | تراقبون ولا ترعون محكوما |
| يحطم العظم منكم دون بغيتكم | فما تهون ويأبى العزم تحطيما |
| ليس الارادة إلا من يكون على | رأي ومن يتناهى فيه تصميا |
| ما السجن حين يذاد الخسف عن وطن | بعاره باء في الاوطان موصوما |
| يغني من الشمس في أعماق ظلمته | برق من الامل الموموق إن شيما |
| عدن على طيبها لو شيب كوثرها | بظل باغ لعاد الورد مسموما |
| ما الموت إن تك منجاة البلاد به | من غاصب وانتصاف الشعب مهضوما |
| هذا هو العيش والقسط العظيم به | من خالد الفخر فوق العمر تقويما |
| إن الفداء لغلى ما حمدت له | أخى وإن كان في أولاه مذموما |
| وما اعتدال زمان لا يقومه | بنوه بالصبر والإقدام تقويما |
| كم كبل الحق بالاصفاد من قدم | فلم تضره ورد البطل مهزوما |
| وسام صبرا الى أن فاز مقتحم | يفك شعبا من الضيم الذي سيما |
| يا سادة أطلعت مصر بهم شهبا | والليل خيم بالحداث تخييما |
| فما ونوا للحمى عن واجب وبنوا | للمجد فيه طرافا كان مهدوما |
| أعزة إن بدا من فضلهم أثر | فكم لهم من جميل ظل مكتوما |
| وللفدى كالندى حال منزهة | في حكمها ينفس المجهول معلوما |
| شاركتم الجار في خطب ألم به | وما ادخرتم لشيخ العرب تكريما |
| كذا تكافيء مصر العاملين بما | يعدو الماني تمجيدا وتعظيما |
| أكرم بها وهي تحنوا الراس هاتفة | تحية أيها القتلى وتسليما |
الى العالم القانوني الاديب اسكندر عمون بك وقد ترك منصبه في القضاء وانصرف الى المحاماة | |