مصاب مصر مصاب العالم العربي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| مصاب مصر مصاب العالم العربي | هل مدمع في ربوع الضاد لم يصب |
| أين الزعيمة كانت للفدى مثلا | بالجهد والمال أو بالنفس إن يجب |
| فقد تفردت بالأفعال باهرة | كما تفردت بالأقوال والخطب |
| إن حزت أعلى وسام للكمال ففي | كل القلوب لك العليا من الرتب |
| وفي اتحاد النساء العالمي أما | خلا لك الصدر عن حب وعن رغب |
| نفحت عن مصر في إبان ثورتها | ولم يروعك بأس الجحفل اللجب |
| وفي جهادك لم تألي مراعية | ما للعروبة من إصر ومن نسب |
| تؤيدين الذين استبسلوا فحموا | أوطانها برماح الخط والقضب |
| في كل مرحلة تابعت وثبتهم | والعون يتبع منك العون عن كثب |
| وهل فلسطين تنسى ما بذلت لها | فيما تعانيه من حرب ومن حرب |
| إلى نهاية ما في الجسم من رمق | كافحت في جلد عنها وفي دأب |
| غاليت فيما تقاضيت الحياة وما | شكوت من سأم يوما ولا نصب |
| وقد أبيت إذا داعي السلام دعا | إلا الشهادة والأعداء لم تغب |
| كائن جهدت لإنصاف الشعوب وكم | شهدت مؤتمرا في كل مغترب |
| سلاحك الحق إن ألقى أشعته | هوت أباطيلهم رأسا على عقب |
| وهل سلام إذا لم تنتصف أمم | أغلى مرافقها نهب لمنتهب |
| وهل يقال إخاء والسبيل دم | والصدق تغشاه ألوان من الكذب |
| أما رسالتك المثلى فما برحت | كما بدأت بها موصولة السبب |
| ماذا صنعت لإنصاف النساء وكم | دفعت عنهن من كيد ومن ريب |
| هل يسلم الشعب والشطر الولود به | من الإماء وهل ينجو من العطب |
| حررتهن برغم الكاشحين ومن | يسعى بعزمك لم يخفق ولم يخب |
| وكان خير اتحاد ما جمعت به | من نابهات الغواني نخبة النجب |
| مؤسساتك لو عدت ولو وصفت | لما انتهى عجب إلا إلى عجب |
| آيات عصر جديد للرقي يرى | مستقبل الشعب فيها كل مرتقب |
| بها تعد البنات الصالحات له | والأمهات لجيل عامل درب |
| ماذا صنعت ولم تخطئك مأثرة | للعلم والفن والأخلاق والأدب |
| ظلت رحابك دهرا لا يلم بها | راج على دهره نصرا ولم يجب |
| وكم أعنت صناعا في صناعته | وكم نشرت من الأسفار والكتب |
| يؤمها بالأماني العفاة وما | ينأى عن الخير منها كل مقترب |
| زعيمة النهضة الكبرى بلغت بها | ما عز قبلك أن يرجى من الأرب |
| لم تذخري دونها شيئا يضن به | من طيب عيش ومن جاه ومن نشب |
| فالقي ثوابك في الجنات ناعمة | من يقرض الله ما أقرضته يثب |
| محمد اسلم لقوم من مفاخرهم | إنجاب مثلك في الصيابة النجب |
| جل الذي أكمل الأخلاق فيك بما | زكا من النسب الوضاح والحسب |
| وأنت يا بثن دومي وليدم بكما | مجد إلى خير أم يعتزى وأب |
| صوني اتحادا تولته هدى فغدا | قطبا له شأنه في نهضة العرب |
| وما لمصر وللجارات من صلة | تعزها كنظام الشمس والشهب |