إلى أستاذنا العلم الجليل
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| إلى أستاذنا العلم الجليل | تولي يا تحيات الخليل |
| مذكاة وحسبك نفح طيب | من الجنات تسقى شهد نيل |
| فما أثر الجميل على التنائي | بناء عن مقر بالجميل |
| جوانب مصر يملؤها شهود | يزكون الإمام من العدول |
| من المتثقفين على يديه | كبارا بالخلائق والعقول |
| أقاموا في الحواضر والبوادي | على إحسانه أقوى دليل |
| أبناء المفاخر من فروع | بنيت بها الرجال ومن أصول |
| إذا أنا لم أفد بالسمع قولا | فما إني فاتني أثر المقول |
| وإن تسمح فتعددني مريدا | فما عدي مريدا بالقليل |
| وهل في العالم العربي من لم | يصب من ذلك الفضل الجزيل |
| رأيتك في جهابذنا مثالا | عزيزا أن يقاس إلى مثيل |
| إذا ألقى الدروس أفاض نبعا | قريب الورد عذب السلسبيل |
| وإن أجرى يراعته أدارت | على الأذهان صرفا من شمول |
| له الوحي الذي كالنوء يأتي | ببرق ساطع وندى هطول |
| ففي الإغداق للظمآن ري | وفي الإشراق هدي للضلول |
| رعاها الله جامعة أدالت | لنا عزا من العهد المذيل |
| ببر لم يتحه الدهر قبلا | لقوم في حماهم من نزيل |
| شفت عللا بأبدان وزادت | فردت صحة الخلق العليل |
| وغذت بالمعارف طالبيها | فأخرجت العليم من الجهول |
| وأنبتت الفضائل في بنيها | نبات المخصبات من الحقول |
| إذا رمنا الوفاء بما علينا | لها أو بعضه هل من سبيل |
| أحن إلى معالمها وأهوى | خلال عميدها الشهم النبيل |
| فتى زينت شمائله بنبل | ينهنه عزة الجاه الأثيل |
| وأكبر حوله في كل فن | لفيفا من أساتذة فحول |
| شكول في سجاياهم كمالا | وليسوا في المعارف بالشكول |
| إذا ما أكرموا جبرا أخاهم | فمن حق الفضيل على الفضيل |
| وأخلق عالم بالمجد حبر | أتم العلم بالخلق الجميل |
| نقي الجيب عاش بلا عذير | على هنة وعاش بلا عذول |
| فخارا صاحب اليوبيل هذا | ثواب عنائك الجم الطويل |
| توافدت الوفود إليك تثنى | عليك من الحزونة والسهول |
| فأهدت من رياض الشكر وردا | زكي العرف مأمون الذبول |
| وحملت الألوكة تهنئاتي | فهل أرجو لها حسن القبول |
| بعثت لها إليك رسول صدق | وحسبي منك إلطاف الرسول |