تمضي وأنت مضنة الأوطان
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| تمضي وأنت مضنة الأوطان | ودريئة ذخرت لهذا الآن |
هذا هو الخطب الجل وهذه أدعى رزاياها إلى الأشجان | |
| عذرا إذا الم الثكول تولت | وفقيدها هو آثر الفتيان |
| كانت مقلدة قلادة أنجم | زهر يزين نظامها قمران |
| فتناثرت منها الكواكب وانطوى | قمر فكن عزاؤها فيا لثاني |
| حتى إذا ما انقض جدد رزؤه | أرزاءها وقضى عل السلوان |
| عودا بنا نعرض جهودا كرست | للمجد صرحا باذخ البنيان |
| في عرضها عظة على تكرارها | تزكو وإتتك ملء كل جنان |
| إني لأحضرها وقلبي سامع | عتبا تردده بغي لسان |
| تلك المنى نثرت لهن دماؤكم | ومهرن بالأرواح والبدان |
| ألمثل ما أفضت إليه حالكم | يا قوم من خلف ومن خذلان |
| من ذا يرد على البلاد واهلها | عهد الوئام وقوة الإيمان |
| زعماؤها متكافلون ونشئها | أجنادهم بالطوع واّعان |
| العيش تكسوه المفاخر نضرة | والأرض تسفى بالنجيع القاني |
| إن أطلقوا أو قيدوا إن أموا | أو شردوا حالاهم سيان |
| وزماجر الإيعاد في أسماعهم | أشابه مطربة من الألحان |
| حتى الإناث لم يكن من شأنها | خوض الغمار بجانب الذكران |
| برزت إلى الساحات لا يعتاقها | خفر وهل خفر بدار هة ان |
| ألجايات الورد رامت حظها | في كل مرمى من رصاص الجاني |
| يا حسنها وبنانها مخضوبة | بجراح من تأسو من الشجعان |
| في ذلك الزمن الكبير بما جرى | فيه وإن هو قل في الأزمان |
ذاق الطغاة مرارة الورد الذي شرعوا وساءت شرعة الطغيان | |
| وتبينوا خطر اللداد فلينوا | من جفوة الجبروت والسلطان |
| ومشوا إلى زعماء مصر كما مشى | اقران مملكة إلى اقران |
| ماذا بلوا من ظرف عدلي ومن | راي يدار ومن ثبات جنان |
| يتساجلون وفي المساجلة الهدى | إذ تبرأ النيات من ادران |
| ويروح عدلي ويغدو ساعيا | لبقا إلى الغايات في اطمئنان |
| لم يعد أحكم خطة يختطها | فيما يباعد تارة ويداني |
| إن ينقصم سبب يصله وإن يقع | خطل يذه بمقاطع البرهان |
| إيمانه الوضاح نجم ثابت | في القطب والأفلاك في الدوران |
| يقع اختلاط الراي غلا حيثما | يبدو سناه لمقلة الحيرا |
| ما زال يدفع غاصبي أوطانه | حتى أدال الله للأوطان |
| أما سريرته وسيرته فلم | تتخالفا في السر والإعلان |
| لم يشهد الندمان عدليا إذا | رفع الوقار بمجلس الندمان |
| كلا ولم ير في مقام رصانة | متكلما كتكلم النشوان |
| كلا ولم تشغله ذات خلاعة | كلا ولم تفتنه بنت دنان |
| أما شمائله ففي نفحاتها | عبق القرابة من أولي التيجان |
| ولها حلى مما تلاحظه النهى | في اللوذعي العاطل المزدان |
| آدابه آداب إنسان إذا | كملت معاني النبل في الإنسان |
| يهدي ابتسامته على قدر فما | هو بالسخي بها ولا الضنان |
| إن ابتسامات الوجوه كثيرة | درجاتها ولها لطاف معان |
| وتبسط المعطي بها من نفسه | غير التبسط من عطاء بنان |
| أخلاقه كملت مصفاة فما | شيبت بشائبة من النقصان |
| يرعى كرامته ويحذر كل ما | يزري بجانبها الرفيع الشان |
| واللطف باد والإباء ممثل | في شخصه المتأنق المتواني |
| والحلم فيه سجية ملكية | فوق القلى والغل والعدوان |
| من يغتفر لعدوه وصديقه | ذنبا فتلك نهاية الإحسان |
| فليجمل الله العلي ثوابه | ويقره في خالدات جنان |