جليت في حلبة السباق
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| جليت في حلبة السباق | وجد من جد في اللحاق |
| موعدنا صاقب ولكن | واحر قلبا من الفراق |
| لا تعجبوا من بكاء كه | إن النوى مرة المذاق |
| يبكي على علمه بألا | يطول عهد دون التلاقي |
| ألفرغلي الأريب ولى | وكان من خيرة الرفاق |
| راعت حلي البديع فيه | بين المناباة والطباق |
| ألقلب عف والقول عف | والفكر راق والحس راق |
| جلائل الرأي كامنات | بين أساليبه الدقاق |
| وكل حسن البيان باد | في صوغ ألفاظه الرقاق |
| من عظم الخلق لم يفته | في كل حال أوفى خلاق |
| قد أطعم السهد مقلتيه | وأقلق المهد بالصفاق |
| وعبئه في هوى حماه | لم يلقه في الحماة لاق |
| علام ضاقت به حياة | مجالها واسع النطاق |
| جد المساكين هؤلاء | الذين عاشوا بلا نفاق |
| إذ جوهر الصدق في كساد | وسلعة الإفك في نفاق |
| ألموت فيما علمت حقا | أهنأ راح يسقيه ساق |
| يا ويح للشرق كيف يفني | قواه في بؤرة الشقاق |
| إن لم يرد ورده مريرا | مات من الغم في احتراق |
| ولم يرفه عنه عناء | بين اصطباح أو اغتباق |
| دعوا الشعاع المضيء يزهر | بلا حجاب ولا اعتياق |
| هل تستنير العقول والبدر | ليلة التم في محاق |
| يا من قضى عن عظيم شأن | فز بجزاء له وفاق |
| إن أخلد المرء حسن فعل | فأنت بالخالدات باق |
| هذا رثاء أطلقت فيه | وهي شجوني بلا سياق |
| جرى به الحزن من فؤادي | جري دموعي من المآقي |