هل بعالي الذرى مكان اعتصام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| هل بعالي الذرى مكان اعتصام | بعد مهواك يا رفيع المقام |
ما انتفاع النسر المحلق في الأوج ويرمي به من الوج رام | |
| أي رزء ألم بالعلم الفرد | فألقى الخشوع في الأعلام |
| أي خطب اصاب أوحد قوم | فأشاع الحزان في أقوام |
| ما جناه الردى بحجبك عنهم | سبقته جناية الأسقام |
| فتحملت في ليال طوال | ما تحملته من الآلام |
| كان عمر قضيته في اضطلاع | بالمعالي وفي مساع جسام |
فيه أسرفت بالعزائم حتى لكأن المبذول بعض الحطام | |
| جدت في حبك البلاد بأغلى | ما به جاءها شهيد غرام |
| همم بلغتك أسمى الماني | من ثراء ورتبة ووسام |
| وأعزت بك البلاد وإن لم | تقض أقصى ما رمته من مرام |
| فلأمر عاق المهيمن حقا | عن قضاء ومطلبا عن تمام |
| مصر تبكي محمدا بفؤاد | أثخنته السهام بعدالسهام |
| كلما لاح كوكب في ذراها | كورته حوادث اليام |
| ينقضي الدهرو ابن محمود باق | خالد الذكر في بنيها العظام |
| ألزعيم الخليق منها ولا من | عليه بالحب والإكرام |
| ألرئيس النزيه في كل معنى | من معاني ولا ية الأحكام |
| ألوزير النهاض ما حزب الأمر | باعبائه الثقال الضخام |
| ألخطيب الذي لمنبره العالي | جلال كمهبط الإلهام |
| الأديب الذي إذا جالت الأقلام | جلى في حلبة الأقلام |
| ألرصين الرزين غلا إذا ما | عجل الراي خطة الإقدام |
| ألعدو المبن للمتجني | والنصير الأمن للمستضام |
| ألولي الأوفى لكل موال | والمذم الكفى لراعي الذمام |
| رجل كامل الرجولة لا يرمي | بعزم إلا بعيد المرامي |
| ليس يعني بالترهات ولا ينظر | إلا من المكان السامي |
| طبعته شمس الصعيد ولكن | لم يطل منه محمل الصمصام |
| والنفوس الكبار ليس عليها | حرج من تضاؤل الأجسام |
| أسمر اللون يعتريه شحوب | قدترى فيه صهبة الضرغام |
| يتلقى الأحداث عسرا ويسرا | وعلى الثغر منه وشك ابتسام |
| ليس بالأصيد العيوف ولا باللبق | المجتدي تحايا الأنام |
| شيعته البلاد والحزن غلاب | على الصبر في الدموع السجام |
| جيشها ناكس السلاح تماشيه | وئيدا شجية الأنغام |
| وعلى جانبي مشترفات | جزعات مخفوضة الأعلام |
| ووراء السرير تطرد الأفواج | والهام تلتقي بالهام |
| أمة أزحت الجناز في أسنى | مجالي الإكبار والإعظام |
| يا محبي محمد وهم صفوة | مصر التقت بهذا المقام |
| عظم الله أجركم إن وعدا لله | حق للصابرين الكرام |
| يا شقيقيه إن بيت سليمان | بأن تبقيا متين الدعام |
| فاستمتكم مصر الرزيئة فيه | وعلى قدرها مدى الاقتسام |
| فاخلفوه بالحق واتخذوا منه | لكم خير مرشد وإمام |
| إنت لك الحياة إنتصلوها | لحياة جديرة بالدوام |
| يا مليك الكنانة أسلم وصرف | كل ماضي رأي وناضي حسام |
| مصر قهارة الزمان ولم تعدم | همما يجيء بعد همام |